أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن نيته توسيع المخزونات من الأسلحة والذخائر بشكل كبير على طول الحدود الشرقية للحلف، بالإضافة إلى العمل على إنشاء منطقة عسكرية دفاعية جديدة.
ويأتي هذا التحرك ضمن الاتفاق بين الولايات المتحدة وحلف الناتو حول جرينلاند، والذي يشمل نشر صواريخ أمريكية وتعزيز وجود الحلف في منطقة القطب الشمالي، بهدف ردع المصالح الروسية والصينية، فضلاً عن تهدئة التوترات المتعلقة بالتهديدات الأمريكية بفرض تعريفات جمركية على أوروبا.
وقالت وكالة بلومبرج إن هذا الاتفاق، الذي أسهم في تهدئة موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند، يمهد الطريق أمام الناتو لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وصد أي تهديد محتمل من روسيا أو الصين.
وذكر مسؤول أوروبي مطلع أن الاتفاق الإطاري الذي أعلن عنه ترامب بعد لقائه الأمين العام للناتو مارك روته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، يتضمن نشر صواريخ أمريكية، وحقوق استخراج المعادن، وزيادة وجود الناتو في المناطق الاستراتيجية، مع الالتزام بعدم فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية.
وأكد الأمين العام للحلف مارك روته في مقابلة مع بلومبرج على ضرورة التركيز على حماية القطب الشمالي، خصوصاً منطقة جرينلاند، مع التأكيد على أن الاتفاق لا يشمل مسألة السيادة، مشيراً إلى أن التفاصيل المتعلقة بنقل الأراضي إلى الولايات المتحدة ليست موضوع نقاش.
من جانبها، شددت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن على أن الأمين العام للناتو ليس مفوضاً للتفاوض نيابة عن بلادها، مؤكدة أن مسألة نقل الأراضي ليست مطروحة على الإطلاق.
ويعكس هذا الاتفاق حرص الناتو والولايات المتحدة على تعزيز الأمن الاستراتيجي في المناطق الحساسة عالمياً، وضمان جاهزية الحلف لمواجهة أي تهديدات إقليمية محتملة، مع التركيز على التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء.