كف إعلام إسرائيلي، الجمعة، عن مفاوضات بين واشنطن وتل أبيب بشأن حصول الأخيرة على أسلحة أمريكية وصفها بأنها «مهمة، كتعويض»، عقب الإعلان عن صفقة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة والسعودية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية وافقت، الخميس، على صفقة عسكرية محتملة مع السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار، تشمل 48 مقاتلة من طراز «إف-35» و49 محركا.
وقالت السفارة السعودية في واشنطن، الجمعة، إن صفقة بيع مقاتلات «إف-35» المقترحة للمملكة تعكس «قوة واستدامة» الشراكة الاستراتيجية السعودية الأمريكية، وتؤكد التطور المستمر في التعاون الدفاعي بين البلدين.
وتعقيبا على الصفقة، كشف موقع «والا» الإسرائيلي عن مفاوضات بين واشنطن وتل أبيب، مشيرا إلى أن إسرائيل تعتزم طلب حزمة أسلحة من الإدارة الأمريكية باعتبارها «تعويضا» عن إتمام صفقة الأسلحة المحتملة مع السعودية.
وأوضح الموقع أن إسرائيل ستطالب بشراء أنظمة أسلحة سبق لإدارة الرئيس دونالد ترامب عدم الموافقة على تزويدها بها، مشيرا إلى أن الطلب الإسرائيلي سيشمل ذخائر وأنظمة أسلحة غير مباعة، من بينها صواريخ خارقة للتحصينات.
وأضاف «والا» أن اهتمام جيش الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على الطائرات المقاتلة المتقدمة والطائرات الشبحية من الجيل القادم، وإنما يمتد إلى تطوير أسلحة فضائية والمشاركة في تطوير وإنتاج طائرات اعتراضية.
كما أفاد الموقع بأن إسرائيل ستطالب واشنطن بأسلحة وصفها بأنها مهمة، من بينها قنابل خارقة للتحصينات وأنظمة تحت أرضية قادرة على العمل في أعماق الجبال الصخرية.
وتشمل الصفقة العسكرية الأمريكية المقترحة للسعودية، إلى جانب 48 مقاتلة من طراز «إف-35»، 49 محركا من طراز «إف135»، بينها محرك احتياطي، إضافة إلى معدات اتصالات آمنة وأنظمة ملاحة وتشفير وقطع غيار وبرامج تدريب ومحاكاة ودعم فني ولوجستي.
وفي حال إتمام الصفقة، ستكون السعودية أول دولة عربية تحصل على مقاتلات «إف-35»، بينما تعد إسرائيل حاليا المشغل الوحيد لهذا الطراز في منطقة الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في نوفمبر 2025 اعتزام بلاده بيع مقاتلات «إف-35» إلى السعودية، وذلك بعد طلب تقدمت به المملكة للحصول على الطائرات في وقت سابق من العام نفسه.
وتنتج شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية مقاتلات «إف-35»، وهي طائرات شبحية متعددة المهام، فيما تنتج شركة «برات آند ويتني» محركاتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلاف بشأن مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل، إذ سبق لمسؤولين إسرائيليين انتقاد الموقف السعودي الرافض للتطبيع قبل إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وهو الموقف الذي تتمسك به المملكة.