نائبة تقترح استغلال المدارس الحكومية لتقديم خدمات الشهر العقاري مساءً

جهاد علي

طالبت النائبة وفاء رشاد، عضو مجلس الشيوخ، وزارتي العدل والتربية والتعليم والتعليم الفني، بإبرام بروتوكول تعاون يتيح استغلال عدد من المدارس الحكومية خلال الفترة المسائية، وتخصيص مساحات مستقلة منها لتقديم بعض خدمات الشهر العقاري والتوثيق، خاصة في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة والتي تشهد ضغطًا على مكاتب الشهر العقاري.

وأوضحت النائبة أن المقترح يستهدف الاستفادة من المنشآت الحكومية والبنية التحتية المتاحة، بما يسهم في زيادة منافذ تقديم الخدمات، وتقليل الزحام، وتوفير الوقت والجهد على المواطنين، دون الحاجة إلى إنشاء مقار جديدة أو تحمل تكاليف إضافية.

وأكدت أن اختيار المدارس يمكن أن يتم وفق دراسة للمناطق الأكثر احتياجًا، مع إعطاء الأولوية للمدارس ذات المواقع المناسبة وسهولة الوصول إليها، مشيرة إلى ضرورة وضع ضوابط واضحة لتنظيم دخول المواطنين وخروجهم وتأمين المدارس، وحصر الحركة داخل المساحات المخصصة لتقديم الخدمة.

وشددت وفاء رشاد على أن تشغيل هذه المنافذ لن يؤثر على العملية التعليمية، باعتبار أن المقترح يعتمد على استخدام مساحات محددة خلال أوقات لا تتعارض مع الدراسة والأنشطة التعليمية، مع مراعاة احتياجات كبار السن وذوي الهمم عند اختيار المدارس وتجهيز أماكن تقديم الخدمات.

واقترحت بدء تنفيذ التجربة بشكل تجريبي في عدد محدود من المدارس بالمناطق الأكثر احتياجًا، على أن يتم تقييم النتائج قبل التوسع فيها، وفق مؤشرات تشمل أعداد المستفيدين، ومتوسط زمن الحصول على الخدمة، ومدى انخفاض الضغط على مكاتب الشهر العقاري، وتكلفة التشغيل، ومستوى رضا المواطنين.

كما أكدت أهمية الاعتماد على الحجز الإلكتروني المسبق وتحديد مواعيد تقديم الخدمة، بما يمنع التكدس أمام المدارس وداخلها، ويساعد على تنظيم أعداد المترددين وفق الطاقة الاستيعابية لكل منفذ.

وأشارت النائبة إلى أن إتاحة خدمات الشهر العقاري خلال الفترة المسائية داخل المدارس الحكومية ستوفر فرصة أكبر للعاملين وأصحاب الأعمال والمهن الحرة للحصول على الخدمات الحكومية دون الاضطرار إلى التغيب عن أعمالهم أو تعطيل مصالحهم خلال ساعات العمل الصباحية.

واختتمت وفاء رشاد بالتأكيد على أن المقترح يستند إلى مبدأ تعظيم الاستفادة من الأصول الحكومية القائمة، موضحة أن تطوير الخدمات الحكومية لا يتطلب دائمًا إنشاء مبانٍ جديدة، وإنما يمكن تحقيقه من خلال إعادة توظيف الإمكانات المتاحة وفق ضوابط تضمن الكفاءة والأمان وعدم التأثير على الوظيفة الأساسية للمنشآت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى