إسرائيل تحذر مواطنيها من هجوم محتمل على إيران وسط تعزيزات أمريكية

رانيا حسن
كتب رانيا حسن
24 يناير 2026 10:46

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين قولهم إنه في حال وقوع هجوم عسكري على إيران، سيتم إبلاغ المواطنين الإسرائيليين مسبقًا، في ظل تصاعد التقديرات الأمنية المتعلقة بإمكانية اندلاع مواجهة إقليمية واسعة.

وأوضحت الهيئة أن تقديرات صادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن الزيادة الملحوظة في حجم الانتشار العسكري الأمريكي بالمنطقة قد تكون مقدمة لهجوم محتمل على إيران، خاصة في ظل التحركات العسكرية المتسارعة خلال الفترة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، ذكرت تقارير سابقة أن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» تستعد لإرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية وقلق واشنطن من تفاقم الأزمات، لا سيما مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقالت وسائل إعلام أمريكية، نقلًا عن مسؤول في الحكومة الأمريكية، إن الخطط تشمل إرسال قوات وأصول عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، من بينها مجموعة ضاربة لحاملة طائرات، وطائرات إضافية، إلى جانب أنظمة دفاع جوي أرضية، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية.

وتأتي هذه التعزيزات في إطار سعي البنتاجون إلى تعزيز قدرات الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة، لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تنشأ من إيران أو حلفائها، وضمان الجاهزية للتعامل مع أي تصعيد غير متوقع.

وأكد المسؤول الأمريكي أن القوات الإضافية تهدف إلى دعم الأصول العسكرية المنتشرة بالفعل في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة لا ترتبط بقرار حرب مباشر، لكنها تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية والردعية.

وأضاف أن هذه التحركات تأتي في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وطهران، وسط خلافات دبلوماسية عميقة، رغم بعض المؤشرات التي عكست تراجعًا مؤقتًا في حدة التصعيد، من بينها إعلان إيراني بعدم المضي في تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المحتجين.

ورغم ذلك، قررت الإدارة الأمريكية المضي قدمًا في تعزيز قدراتها العسكرية بالمنطقة، في إطار نهج استراتيجي طويل الأمد لتعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط، خاصة في ظل النزاعات المستمرة في العراق وسوريا واليمن.

ويرى محللون أن هذه الخطوة تنسجم مع السياسات الأمريكية السابقة الهادفة إلى الحفاظ على ميزان الردع الإقليمي، في وقت يظل فيه الوجود العسكري الأمريكي محل جدل دولي بين من يعتبره ضرورة لحماية المصالح والشركاء، ومن يراه عاملًا لزيادة فرص التصعيد والاحتكاك المباشر مع قوى إقليمية، وعلى رأسها إيران.

ويعكس التحرك الأمريكي المتجدد تصاعد حالة عدم الاستقرار الإقليمي، ومحاولة الإدارة الأمريكية تحقيق توازن دقيق بين حماية مصالحها العسكرية والدبلوماسية، وتفادي الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.