افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم السبت، الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «Cairo ICT»، المقام خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري، بمركز مصر للمعارض الدولية في القاهرة الجديدة، تحت شعار «AI in Action»، بمشاركة رسمية عربية وأفريقية ودولية، إلى جانب شركات تكنولوجيا محلية وعالمية ومؤسسات حكومية وخاصة وخبراء ورواد أعمال.
وكان في استقبال رئيس الوزراء المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء ومسؤولي الجهات والهيئات الحكومية، وقيادات وزارة الاتصالات، وأسامة كمال، رئيس مجلس إدارة شركة «تريد فيرز إنترناشيونال»، المنظمة للمعرض والمؤتمر.
وأكد مدبولي أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وما يحظى به من اهتمام الدولة، لدوره المحوري في تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف القطاعات، من خلال التوسع في التحول الرقمي واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى إسهام القطاع في تحقيق المستهدفات الاقتصادية، وزيادة حجم الصادرات المصرية، فضلًا عن توفير فرص استثمارية واعدة تجذب الشركات المحلية والعالمية، لافتًا إلى أهمية معرض «Cairo ICT» باعتباره منصة لاستعراض أحدث التطورات التكنولوجية وتبادل الخبرات والأفكار بين المؤسسات الحكومية والشركات العاملة في القطاع.
استراتيجية مصر الرقمية وأولويات القطاع
وبدأ رئيس الوزراء جولته التفقدية بزيارة جناح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث استمع إلى شرح من الوزير رأفت هندي حول جهود تنفيذ استراتيجية «مصر الرقمية»، بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية المتسارعة في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف تعظيم الاستفادة من فرص التكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين، وتعزيز قدرات الدولة وترسيخ سيادتها الرقمية، ودعم نمو الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسيته.
وأشار إلى أن أولويات قطاع الاتصالات في عصر الذكاء الاصطناعي ترتكز على محورين رئيسيين، أولهما المواطن، من خلال تمكينه من الاستفادة من الفرص التكنولوجية، وتحسين تغطية خدمات الاتصالات والإنترنت بتكلفة أقل، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية الاستباقية، إلى جانب توفير وظائف أعلى قيمة وتنمية المهارات الرقمية في تخصصات المستقبل.
أما المحور الثاني فيتعلق بالدولة، ويشمل توفير بنية تحتية آمنة ومستقرة لترسيخ السيادة الرقمية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لمهارات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية ودعم التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
200 ألف فرصة عمل و250 شركة ناشئة بحلول 2030
وكشف وزير الاتصالات عن مستهدفات القطاع بحلول عام 2030، والتي تشمل توفير 200 ألف فرصة عمل، وتمكين 250 شركة ناشئة قائمة على الذكاء الاصطناعي، وتصنيع 30 مليون جهاز محمول محليًا، مع تصدير 30% من الإنتاج، إلى جانب جذب ما بين 5 و7 مراكز بيانات متخصصة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتتضمن المستهدفات أيضًا تحسين خدمات الاتصالات والإنترنت، والوصول بنسبة نشر الألياف الضوئية إلى 55%، وتوفير خدمات الجيل الخامس في جميع المحافظات، فضلًا عن زيادة عدد الخدمات الحكومية الرقمية على منصة «مصر الرقمية» إلى أكثر من 500 خدمة.
وأضاف هندي أن الوزارة تستهدف زيادة الصادرات الرقمية المصرية إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2030، مع استمرار معدل نمو القطاع بين 16% و19%، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%، بما يعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
خدمات رقمية وتطبيقات للذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بمشاركة الوزارة في معرض «Cairo ICT 2026»، أوضح هندي أن جناح الوزارة يستعرض مجموعة من الخدمات والتطبيقات التي تعكس جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتشمل خدمات منصة «مصر الرقمية»، والخدمات الرقمية بالكامل والحصرية، والخدمات ذات الأثر، والتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك معالجة الصور واللغة والنماذج اللغوية الضخمة والصغيرة.
وأشار إلى أن القاعة الأولى تضم جناح وزارة الاتصالات، الذي يستعرض جهود التحول الرقمي والخدمات الحكومية والمالية وخدمات البريد المصري، ومنها خدمة «بريدي» للبريد الإلكتروني المسجل، باعتبارها أحد ممكنات التحول الرقمي.
وتضم القاعة الثانية شركات خدمات الاتصالات وتصنيع الهواتف المحمولة، إلى جانب جناح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يستعرض عددًا من المبادرات والخدمات، من بينها باقات السلامة الرقمية للطفل والإجراءات الرقمية لحوكمة حيازة خطوط المحمول.
أما القاعة الثالثة، فتضم شركات عاملة في مجالات صناعة مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.