يُعد وقت نزول المطر من الأوقات المباركة التي يُستحب فيها الدعاء، إذ وردت أحاديث نبوية تشير إلى فضل الدعاء عند هطول الغيث، لما يحمله المطر من رحمة وخير وبركة من الله تعالى، ولذلك يحرص المسلمون على اغتنام هذه اللحظات بالدعاء لأنفسهم وأهلهم وطلب الرحمة والمغفرة والرزق.
وثبت عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثنتان ما تُرَدَّان: الدعاء عند النداء، وتحت المطر»، كما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر يقول: «اللهم صيبًا نافعًا»، وفي رواية أبي داود: «اللهم صيبًا هنيئًا».
ومن الأدعية المستحبة عند نزول المطر: «اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحيي بلدك الميت»، وكذلك: «اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به».
دعاء المطر والرعد
وعند سماع الرعد، يُستحب ترديد ما ورد عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: «سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته».
كما ورد عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أصابه المطر كشف جزءًا من ثوبه حتى يصيبه المطر، ولما سأله الصحابة عن ذلك قال: «لأنه حديث عهد بربه تعالى»، رواه مسلم.
أدعية عند نزول المطر لنفسي ولأهلي
ومن الأدعية التي يمكن للمسلم أن يدعو بها عند نزول المطر:
«اللهم اغفر لي ذنبي، وفرج همي، واقض حاجتي، ويسر أمري، وارزقني من حيث لا أحتسب».
«اللهم إني أسألك خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أُمرت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُمرت به».
«ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب».
«اللهم اغسل قلوبنا من الهموم والأحزان، واغفر ذنوبنا، وارزقنا راحة البال وسعة الرزق وصلاح الحال».
«رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات، وارحمنا واهدنا واجبرنا وعافنا وارزقنا من فضلك يا أرحم الراحمين».
دعاء المطر الشديد
وعند اشتداد المطر والخوف من الضرر، ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بقوله: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر»، وهو دعاء يُقال طلبًا لصرف المطر عن مواضع الضرر.
كما يُستحب الإكثار من الدعاء والاستغفار وطلب الرحمة والرزق، ومن ذلك: «اللهم صيبًا نافعًا، اللهم اجعله مطر خير وبركة، ولا تجعله مطر عذاب ولا هدم ولا غرق، وانفع به البلاد والعباد».