تعتزم الحكومة الألمانية حسم موقفها بحلول نهاية مارس 2027 بشأن المشاركة في مشروع دولي لتطوير مقاتلة جديدة، بعد تعثر المشروع الألماني الفرنسي المشترك «إف سي إيه إس»، وسط دراسة برلين الانضمام إلى برنامج «جي سي إيه بي» الذي تقوده بريطانيا بمشاركة إيطاليا واليابان.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الإعلامية، إنه مهتم بشدة بمشاركة صناعة الطيران الألمانية في المشروع، موضحا أن الصناعة المحلية لا تمتلك القدرة على تنفيذ مشروع بهذا الحجم بشكل منفرد.
وأشار بيستوريوس إلى وجود خيارين أمام ألمانيا، أولهما الانضمام إلى برنامج القتال الجوي العالمي «جي سي إيه بي»، الذي تشارك فيه بريطانيا وإيطاليا واليابان، لافتا إلى أن المحادثات بشأن هذه المشاركة جارية بالفعل.
وأوضح أن برلين تدرس تداعيات انضمامها إلى البرنامج، بما في ذلك احتمالات حدوث تأخير في الجدول الزمني للمشروع، قائلا إن ذلك قد يكون أمرا غير مقبول إلى حد كبير بالنسبة لجميع الأطراف المشاركة.
ويتمثل الخيار الثاني في تطوير شركة «إيرباص»، بالتعاون مع شركاء أوروبيين آخرين، مشروعا مستقلا لمقاتلة جديدة، على أن يبدأ العمل به في مطلع أربعينيات القرن الحالي.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام قد عرض، في أكتوبر الماضي، على المستشار الألماني فريدريش ميرتس التعاون في تطوير مقاتلة جديدة ضمن برنامج «جي سي إيه بي».
وتأتي هذه التحركات بعد تعثر مشروع المقاتلات الألمانية الفرنسية «إف سي إيه إس» خلال الصيف الماضي، إثر فشل الجانبين في التوصل إلى اتفاق، رغم سنوات من المفاوضات.