يُعد شهر صفر ثاني أشهر التقويم الهجري، ويثار حوله العديد من التساؤلات، أبرزها سبب تسميته بـ«صفر الخير» وحقيقة ما ارتبط به قديمًا من اعتقادات التشاؤم. وأكدت المصادر الإسلامية أن الإسلام أبطل الاعتقاد بالتشاؤم من الشهور والأيام، ورسخ أن الخير والشر بيد الله وحده.
ويرجع إطلاق اسم «صفر الخير» إلى رغبة المسلمين في مخالفة ما كان سائدًا في الجاهلية من التشاؤم بشهر صفر، تأكيدًا على رفض تلك المعتقدات، وأن الشهر لا يحمل في ذاته خيرًا أو شرًا.
كما وردت عدة تفسيرات لتسمية شهر صفر، منها أن مكة كانت تخلو من أهلها لخروجهم للتجارة أو الغزو، أو لأن القبائل كانت تترك منازل من تغزوهم خالية من المتاع، وقيل أيضًا إن الاسم مرتبط بإصفار أوراق الأشجار أو بخروج العرب إلى مناطق عُرفت باسم «الصفرية».
ويُعد صفر من الأشهر غير الحرم، وقد عُرف منذ الجاهلية بأسماء متعددة قبل استقرار أسماء الشهور الهجرية المعروفة حاليًا، كما ارتبط اسمه في اللغة بمعنى الخلو والفراغ.
ويؤكد العلماء أن الإسلام نهى عن التشاؤم بالأشهر أو الأيام، وأن تخصيص شهر صفر باعتقادات سلبية أو ربطه بالحظ أو وقوع المصائب لا أصل له في الشريعة، داعين إلى التعامل معه كسائر شهور العام دون اعتقاد بوجود نحس أو بركة خاصة مرتبطة بذاته.