الأزهر: يحرم طرد الطالب أو إهانته بسبب ارتداء «الشبشب» إذا كان فقيرًا أو لديه عذر

أحمد جمال
كتب أحمد جمال
14 سبتمبر 2026 11:52

كتبت: جهاد علي

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حرمة طرد الطالب أو إبعاده أو الانتقاص منه وإهانته أمام أقرانه أو التندر به، حال مخالفته لائحة المدرسة المتعلقة بالمظهر، مثل حظر ارتداء «الشبشب»، خاصة إذا كان مظهره ناتجًا عن الفقر أو المرض أو عذر مقبول.

الأزهر: من حق المدارس وضع لوائح لتنظيم مظهر الطلاب

وأوضح المركز، في رده على سؤال حول طالب مُنع من دخول المدرسة أو طُرد لمجرد ارتدائه نعلًا يغطي جزءًا من قدمه بدلًا من الحذاء، أنه لا حرج في وضع اللوائح المدرسية التي تنظم العمل داخل المدارس، وتنظم مظهر الطلاب وسلوكياتهم، بما يحقق المصلحة العامة وينظم العملية التعليمية.

وأكد أن تطبيق هذه اللوائح يجب أن يراعي مقاصد الشريعة في إكرام الإنسان وحفظ كرامته، مشيرًا إلى قول الله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم».

الأزهر يحذر من إهانة الطالب بسبب الفقر

وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على ضرورة النظر في عواقب تطبيق اللوائح بصورة قاسية أو حادة، دون مراعاة أحوال الطلاب وأسرهم، موضحًا أن الطالب قد يكون عاجزًا عن شراء حذاء أو زي مدرسي جديد بسبب ضيق ذات اليد.

وتساءل المركز: «أفيُعَيَّر بفقره؟»، محذرًا من معايرة الإنسان بعجزه أو فقره أو مرضه، باعتبار ذلك صورة من صور القسوة التي تتعارض مع القيم الدينية والإنسانية.

وأشار إلى أن القرآن الكريم راعى أحوال من قصرت بهم النفقة، ورفع الحرج عن الفقراء في أشد الظروف، بما يحفظ كرامتهم ولا يجعل الفقر سببًا للانتقاص منهم.

تقويم الطلاب يكون بالحكمة والاحتواء

وأكد المركز ضرورة استعادة القيم التربوية وتفعيل دور المعلم القدوة، إلى جانب دور الأخصائي الاجتماعي في متابعة أحوال الطلاب وتفقد ظروفهم، مشددًا على أن مسؤولية رعاية الطلاب لا تقع على الأخصائي وحده، وإنما تشمل جميع المعلمين والعاملين والمؤسسات المجتمعية.

وأوضح أن جبر الخاطر والتكافل ومساعدة غير القادرين من القيم والعبادات التي ينبغي إحياؤها، مؤكدًا أن استثناء الضعفاء والفقراء من التكاليف التي لا يستطيعون تحملها، أو تقديم الدعم لهم، واجب شرعي وإنساني.

الأزهر: الكلمة الطيبة تحمي الطالب من الانكسار

ولفت المركز إلى أن الانكسار النفسي الناتج عن الشعور بالدونية في سن مبكرة قد يرسخ لدى الطالب مشاعر الخزي والضعف والمهانة والانطواء، وقد يؤدي إلى النفور من التعليم والابتعاد عن المكان الذي تسبب له في تلك الأزمات.

وفي المقابل، أكد أن الكلمة الطيبة والاحتواء والدعم تمثل عوامل مهمة لحماية الأبناء، وبناء الثقة بالنفس وتعزيز الانتماء والقدرة على تجاوز الأزمات.

حكم طرد الطالب بسبب مظهره

وفيما يتعلق بالموقف الشرعي، أكد مركز الأزهر أن الأصل هو تنشئة الأبناء وتربيتهم بالحكمة وحسن الموعظة، والتحري عن ظروفهم قبل اتخاذ أي إجراء قد يتسبب في إهانتهم أو كسر خاطرهم أمام زملائهم.

وأضاف أنه إذا وُجد العذر، وجب التحول من العقاب إلى الإحسان وجبر الخاطر وتقديم الدعم والمساندة والستر، أما إذا كان الطالب مقصرًا فيكون تقويمه بالرفق والاحتواء.

وأكد المركز أن منع الطالب أو طرده لعدم حضوره بالمظهر المناسب يحرم، خاصة إذا كان مظهره ناتجًا عن الفقر أو المرض أو غيرهما من الأعذار المقبولة، مشددًا على أنه لا يجوز منعه أو إهانته أو الانتقاص منه أمام زملائه.

الأزهر يدعو المؤسسات إلى البحث عن الفقراء

وختم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالتأكيد على ضرورة قيام المؤسسات، خاصة الجهات والجمعيات التي تتلقى أموال التبرعات، بالبحث عن الفقراء والمحتاجين الذين لا يستطيعون توفير الاحتياجات الأساسية لأبنائهم.

وشدد على ألا يقتصر دور هذه المؤسسات على انتظار المحتاجين حتى يطرقوا أبوابها، وإنما يجب إيصال أموال التبرعات إلى مستحقيها، بما يسهم في مواجهة الفقر والحاجة وحماية المجتمع من الآثار المترتبة عليهما.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.