كشفت جهات التحقيق عن تفاصيل مثيرة حول ضبط عدد من صناع المحتوى المعروفين من البلوجرز والتيك توكرز المتورطين في عمليات غسل أموال تجاوزت قيمتها 160 مليون جنيه، وذلك عبر نشر محتوى خادش للحياء على منصات التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق أرباح مالية غير مشروعة.
جاءت عمليات الضبط ضمن حملات أمنية متفرقة، حيث تبين أن المتهمين استخدموا أموالهم المكتسبة بطرق غير قانونية في شراء عقارات فاخرة من فيلات وقصور، بالإضافة إلى سيارات فارهة ومحال تجارية، في محاولة لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال.
وأظهرت التحقيقات قيام بعض المتهمين بإنشاء شركات وهمية بغرض تبرير حركة الأموال، بينما لجأ آخرون إلى استخدام حسابات مصرفية لأقارب ومعارف بهدف التغطية على مصدر الأموال المشبوهة.
لا تزال التحقيقات مستمرة مع تعقب مصادر الأموال على المنصات الرقمية، وسط مطالبات متزايدة بفرض رقابة مشددة على المحتوى الإلكتروني، وتشديد العقوبات على من يسيء استخدام التكنولوجيا لتحقيق مكاسب غير قانونية من خلال محتويات مخلة بالحياء.
عقوبات غسل الأموال:
ينص القانون المصري على عقوبات صارمة لمكافحة غسل الأموال، حيث تُعاقب المادة 14 بالسجن لمدة لا تزيد على سبع سنوات وبغرامة مالية تعادل ضعف قيمة الأموال محل الجريمة. وتشمل الجريمة تحويل أو نقل أموال بغرض إخفاء طبيعتها أو مصدرها، أو استخدامها أو إدارتها بطرق تهدف إلى إخفاء الحقيقة أو عرقلة الكشف عن مرتكب الجريمة الأصلية.
كما ينص القانون على مصادرة الأموال المضبوطة أو فرض غرامة إضافية تعادل قيمتها في حالة تعذر ضبطها أو التصرف بها بحسن نية.
تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة المصرية للالتزام بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والحفاظ على نزاهة الاقتصاد الوطني.