كتب:
رانيا حسن
جهاد علي
أكد المستشار عبد الرحمن محمد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يتضمن أي نص يُلزم الزوج بالحصول على موافقة كتابية من الزوجة الأولى قبل الزواج بأخرى، موضحًا أن مسألة التعدد تُعد حقًا شرعيًا يتم تنظيمه قانونيًا دون اشتراط موافقة الزوجة.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” المذاع عبر شاشة TEN TV، أن القانون الحالي وفق تعديلات عام 1985 يُلزم الزوج بإخطار المأذون ببيانات الزوجة الأولى عند الزواج بأخرى، على أن يقوم المأذون بإبلاغ الزوجة الأولى بالزواج الجديد دون أن يكون لها حق الموافقة أو الرفض.
وأشار إلى أن الزوجة الأولى يحق لها اللجوء إلى القضاء وطلب الطلاق خلال عام من علمها بالزواج الثاني، في حال ثبوت وقوع ضرر مادي أو معنوي عليها نتيجة التعدد، وهو ما يمنحها حقًا قانونيًا في حماية نفسها من الأذى.
وأضاف أن القانون والشريعة يتيحان للزوجة وضع شروط في عقد الزواج، من بينها اشتراط عدم زواج الزوج عليها، وفي حال الإخلال بهذا الشرط يحق لها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي سياق متصل، وصف رئيس اللجنة الزواج العرفي بأنه يمثل “أزمة قانونية واجتماعية”، موضحًا أنه رغم اعتباره صحيحًا شرعًا إذا استوفى أركانه، إلا أن القانون الجديد سيقلل من الاعتداد به أمام القضاء، باستثناء بعض الحالات مثل إثبات النسب أو الطلاق.
وأكد أنه يتمنى إلغاء الاعتداد بالزواج العرفي بشكل كامل من قبل الدولة، نظرًا لما يسببه من إشكاليات تمس استقرار الأسرة وحقوق الزوجات والأبناء.
واختتم تصريحاته بالتشديد على أهمية تحري الدقة وقراءة نصوص مشروع القانون ومذكرته الإيضاحية بشكل كامل قبل تداول أي معلومات أو التعليق عليها بشكل غير دقيق.