دعا الاتحاد الأوروبي الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن إجراءاتها الأخيرة المتعلقة بتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «أراضي دولة»، محذرا من أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا جديدا يتعارض مع القانون الدولي. وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أن هذه الإجراءات لا تحظى بأي شرعية قانونية، مشددا على ضرورة التراجع عنها لتجنب المزيد من التوتر.
وأثارت الخطوة الإسرائيلية موجة من الانتقادات العربية والإسلامية، حيث اعتبرت عدة دول أن القرار يمهد لفرض واقع جديد على الأرض ويهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية. كما أدانت مصر القرار، مؤكدة أنه يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم 2334.
وأوضحت مصر أن هذه الإجراءات تتعارض مع الرأي القانوني لمحكمة العدل الدولية، والذي أكد عدم شرعية أي خطوات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة. كما حذرت من أن هذه التحركات قد تقوض فرص تنفيذ حل الدولتين وتعيق جهود تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على مشروع يسمح بتسجيل الأراضي في الضفة الغربية رسميا باعتبارها ملكا للدولة، وهو ما يتيح تخصيصها للمستوطنين أو استخدامها من قبل المؤسسات الرسمية، في خطوة تعد تحولا مهما في إدارة الأراضي المحتلة منذ عام 1967.