لأول مرة في أوروبا.. اسبانيا تعتمد عقار ”توفرسين” كعلاج لمرض التصلب الجانبي الضموري

بسمة رجب
كتب بسمة رجب
22 مايو 2025 19:33

وافقت وزارة الصحة الاسبانية، من خلال اللجنة الوزارية لأسعار الأدوية (CIPM)، على تمويل Tofersén، وهو علاج مبتكر لمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، ويتم تسويقه تحت اسم Qalsody®. وبفضل هذا القرار، أصبحت إسبانيا من بين أوائل الدول الأوروبية التي تدمج هذا العلاج في نظام الصحة العامة.

Tofersen هو أول دواء معتمد في الاتحاد الأوروبي يستهدف بشكل مباشر السبب الجيني المعروف لمرض التصلب الجانبي الضموري: الطفرات في جين SOD1، المسؤول عن الشكل الوراثي للمرض الذي يؤثر على حوالي 2% من المرضى الذين تم تشخيصهم. يؤدي هذا التغيير الجيني إلى تراكم غير طبيعي لبروتين سام يؤدي إلى إتلاف الخلايا العصبية الحركية، وهي خلايا ضرورية للتحكم في حركة العضلات.

ويعمل الدواء عن طريق إسكات الجين، مما يقلل من إنتاج هذا البروتين، بهدف الحفاظ على الوظيفة العصبية وإبطاء تقدم المرض. يمثل Tofersen أحد العلاجات الأولى التي تستهدف سببًا وراثيًا محددًا لمرض التصلب الجانبي الضموري، مما يمثل علامة فارقة في النهج الشخصي لهذا المرض العصبي التنكسي.

ويتطلب استخدام الدواء التعرف على بروتين SOD1 المتحور من خلال اختبار متوفر في معظم مراكز إحالة مرضى التصلب الجانبي الضموري، والتي توجد في معظم المجتمعات المستقلة.

تمت الموافقة على الدواء من قبل وكالة الأدوية الأوروبية (EMA) في مايو 2024 في ظل “ظروف استثنائية”، نظرًا لأنه مرض نادر والبيانات السريرية المتاحة محدودة. كما حصل دواء Tofersen على تصنيف الدواء اليتيم، وهو تصنيف يعترف بقيمته العلاجية في الحالات التي تكون فيها الاحتياجات الطبية غير ملباة عالية. ستقوم الوكالة الأوروبية للأدوية بمراجعة أي معلومات جديدة قد تصبح متاحة سنويًا، وسيتم تحديث ملخص خصائص المنتج حسب الضرورة.

في 19 مايو 2025، نشرت الوكالة الإسبانية للأدوية ومنتجات الصحة (AEMPS) تقرير الوضع العلاجي لهذا الدواء، حيث يعتبر توفيرسين خيارًا علاجيًا لعلاج البالغين المصابين بالتصلب الجانبي الضموري (ALS)، المرتبط بطفرة في جين بروتين أكسيد الفائق ديسميوتاز 1 (SOD1) والذي أظهر تأثيرًا على المؤشرات الحيوية المتعلقة بآلية عمله. إن التأكيد الرسمي للفائدة السريرية سوف يتطلب بيانات إضافية ناضجة حول الفعالية والسلامة وإعادة تقييم سنوية للأدلة الناشئة.

وسيتم إدراج الدواء ضمن المزايا الدوائية للنظام الصحي الوطني ويمثل ابتكارًا في مجال علاجي لم يتم فيه إجراء أي إضافات دوائية منذ تسعينيات القرن العشرين.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.