كشفت هيا عمرو فوزي، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الطب في جامعة نيو جيزة، تفاصيل مشاركتها في إنقاذ المصابين عقب حادث انفجار أنبوبة هيليوم داخل مول أرابيلا، والذي أسفر عن وفاة 3 أشخاص.
وقالت هيا، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز» وتقدمه الإعلامية منة فاروق، إنها كانت برفقة صديقتها داخل أحد المحال بالمول لشراء عصير، قبل أن يقع الانفجار بشكل مفاجئ.
وأوضحت أن الأمور كانت تسير بصورة طبيعية، إلا أنه أثناء تأكيد الطلب ووضع البطاقة للدفع، سمع الموجودون صوت فرقعة صغيرة، قبل أن يهتز المكان بالكامل، وتنطفئ الأنوار، ويتحطم الزجاج وتسقط أجزاء وأشياء من السقف.
وأضافت أنها وصديقتها دخلتا في حالة من الصدمة، ولم تكونا تدركان في البداية طبيعة ما حدث، مشيرة إلى وجود فتاتين داخل المحل كانتا تصرخان، فحاولتا تهدئتهما حتى يتمكن الجميع من الخروج بأمان.
وتابعت أنها بعد خروجها من المحل شاهدت دماء على الأرض، واعتقدت في البداية أنها ربما أصيبت بسبب الزجاج، قبل أن تدرك أن حجم الحادث أكبر مما توقعت، خاصة بعدما شاهدت عددا كبيرا من الأشخاص ملقين على الأرض وسط حالة من الصراخ والفزع.
وأشارت طالبة الطب إلى أن الموجودين تواصلوا مع سيارات الإسعاف والشرطة، قبل أن تربط شعرها وتنزل إلى مكان الحادث للمساعدة في التعامل مع المصابين.
وأوضحت أنها شاهدت أول حالة، وتبين أن الشخص قد توفي، فطلبت من الموجودين إحضار قطعة قماش لتغطية الجثمان، احتراما لحرمة المتوفى.
وأضافت أن أحد الموجودين كان يفحص نبض مصاب آخر، وأكد أنه توفي، إلا أنها قررت التأكد بنفسها، موضحة أن قياس النبض من اليد ليس دائما الطريقة الأدق، فقامت بقياس النبض من الرقبة، لتكتشف أن المصاب ما زال لديه نبض ويتنفس.
وطلبت هيا من الموجودين استدعاء طبيب من برج الأطباء في أرابيلا، كما جرى الاستعانة بإحدى الصيدليات الموجودة بالمكان، والضغط على موضع النزيف لدى المصاب، في محاولة للسيطرة على حالته لحين وصول المساعدة الطبية المتخصصة.
وأكدت طالبة الطب أن الموقف كان صعبا للغاية، لكنها حاولت الاستفادة من دراستها الطبية في التعامل مع المصابين، إلى جانب مساعدة الموجودين، حتى وصول فرق الإسعاف والأجهزة المختصة.