يعتقد البعض أن التوقف عن ممارسة الرياضة، وخاصة تمارين المقاومة، يؤدي إلى تحول العضلات المكتسبة خلال التدريب إلى دهون، خصوصًا مع ملاحظة تغير شكل الجسم وتراجع تماسك العضلات، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح، إذ إن الكتلة العضلية والدهون تتغيران بصورة مستقلة، وفقًا لما أوضحه البروفيسور لي برين، المتخصص في فسيولوجيا العضلات بجامعة ليستر البريطانية، في تصريحات لصحيفة «الجارديان».
وأوضح برين أن التوقف عن ممارسة تمارين المقاومة قد يؤدي إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية المكتسبة، بينما قد ترتفع نسبة الدهون في الجسم إذا استمر الشخص في تناول الكمية نفسها من الطعام رغم انخفاض نشاطه البدني، ما يخلق انطباعًا بأن العضلات تحولت إلى دهون.
وأضاف أن حجم التغيرات التي تطرأ على الجسم يعتمد على مدة التوقف عن التدريب ومستوى النشاط البدني خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن الانقطاع لبضعة أسابيع مع الحفاظ على قدر معقول من الحركة لا يؤدي بالضرورة إلى فقدان كبير للعضلات، إذ تختلف الاستجابة وفقًا لطبيعة التدريب والظروف البدنية لكل شخص.
وأكد أن التقلبات البسيطة في الكتلة العضلية والدهون خلال فترات التوقف عن التمرين أمر طبيعي، ولا يستدعي القلق في معظم الحالات.
وللحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات الراحة، ينصح برين بتناول كمية كافية من البروتين، ومراجعة السعرات الحرارية وفقًا لمستوى النشاط البدني واحتياجات الجسم، مع الاستمرار في ممارسة الأنشطة الحركية بانتظام كلما أمكن، بما يدعم صحة العضلات ويساعد على الحفاظ عليها على المدى الطويل.