طالب النائب محمد علاء عبد النبي، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، وزير التخطيط بوضع خطة واضحة ومحددة بجدول زمني لمعالجة المشكلات المتراكمة في بنك الاستثمار القومي، وتسوية مديونياته وتوفير السيولة اللازمة لتمويل المشروعات الحكومية والصناعات الجديدة.
وأكد عبد النبي أن بنك الاستثمار القومي أُنشئ ليكون أداة استثمارية وتنموية للدولة، تسهم في تمويل الشركات والمشروعات الحكومية ودعم خطط التنمية، إلا أن تراكم المديونيات والمشكلات المالية حدّ من قدرته على أداء دوره، رغم امتلاكه أصولًا وأراضي يمكن استغلالها لتعزيز موارده.
وشدد النائب على ضرورة إعادة النظر في فلسفة عمل البنك، وتحويله من آلية تقليدية لتمويل الموازنة العامة إلى ذراع استثماري فاعل يدعم الإنتاج، ويمول المشروعات الجديدة، ويعظم الاستفادة من أصول الدولة.
وأشار إلى أن تحقيق المستهدفات الاقتصادية يتطلب الاعتماد على الصناعة وتوطين الصناعات الاستراتيجية، مؤكدًا أهمية إنشاء قاعدة صناعية محلية لإنتاج مكونات السيارات بدلًا من الاكتفاء بتجميعها، وهو ما يستلزم توفير التمويل والاستثمار الحكومي في المراحل الأولى لتشجيع هذه الصناعات ودعم انطلاقها.
وأوضح عبد النبي أن دخول القطاع الخاص في شراكات استثمارية أمر مطلوب، لكن الأولوية تتمثل في معالجة مشكلات بنك الاستثمار القومي واستعادة قدرته على تمويل المشروعات التنموية والصناعية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وطالب وزير التخطيط بتقديم خطة تتضمن توقيتات واضحة لإنهاء الأزمات المالية والإدارية المتراكمة بالبنك، وتحديد آليات توفير التمويل اللازم للصناعات الجديدة، خاصة الصناعات المغذية ومكونات السيارات، بما يدعم توطين الصناعة ويخفف الضغط على الموازنة العامة.
واختتم النائب مطالبته بالتأكيد على ضرورة استعادة بنك الاستثمار القومي دوره الأساسي في دعم الاستثمار والإنتاج وتمويل المشروعات الحكومية، ليصبح ركيزة للتنمية الاقتصادية والصناعية في مصر.