أكد النائب السيد عبدالعال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أن بنك الاستثمار القومي يمثل جزءًا من التراث والتاريخ الوطني، ولعب دورًا مهمًا خلال فترات تاريخية سابقة، ولا يزال يسهم في تنفيذ مشروعات زراعية وصناعية عديدة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، اليوم الاثنين، لمناقشة دور بنك الاستثمار القومي في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة توجيه بعض الاستثمارات، ودعم الشركات الناشئة.
تقييم البنك بمعايير البنوك العادية
وأوضح عبدالعال أن تبعية بنك الاستثمار القومي لوزارة التخطيط تجعله خاضعًا لتوجهات الحكومة، وهو ما قد يضعه في موقف غير عادل عند تقييم أدائه في نهاية العام، بسبب إخضاعه لمعايير تقييم البنوك التقليدية، رغم اختلاف طبيعة دوره.
وأشار إلى أن القوانين المنظمة للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تستهدف تعزيز التعاون بين الجانبين، إلا أن التطبيق العملي، بحسب قوله، شهد في بعض الحالات نقل أصول رابحة إلى القطاع الخاص، بدلًا من إنشاء مشروعات جديدة، مؤكدًا أن مشاركة القطاع الخاص ينبغي أن تتجاوز الدخول في مشروعات قائمة بالفعل.
رفض التفريط في البنوك الوطنية
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع على رفض التفريط في بنك الاستثمار القومي أو بنك القاهرة أو بنك مصر أو البنك الأهلي المصري، قائلًا: «إحنا مش مستعدين إننا نخسر بنك الاستثمار القومي، ولا بنك القاهرة، ولا بنك مصر ولا الأهلي».
وأضاف أن هذه البنوك ترتبط بمدخرات المواطنين ومعاشاتهم واستثماراتهم، ما يستدعي الحفاظ عليها ومراعاة دورها الاقتصادي والاجتماعي عند تقييم أدائها أو بحث مستقبلها.
تساؤلات حول دعم الصناعات الصغيرة
وتطرق عبدالعال إلى دور القطاع الخاص في دعم الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيرًا إلى وجود قانون ينظم هذا القطاع، إلى جانب مبادرات تستهدف الشباب وتشجيعهم على إقامة مشروعات جديدة.
وتساءل عن حجم مساهمة القطاع الخاص في دعم هذه الصناعات، قائلًا إن تحقيق الأرباح يتيح للقطاع الخاص فرصة التوسع في إقامة مشروعات صغيرة، لكنه طرح تساؤلًا حول ما قدمه بالفعل للصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، في ظل الحاجة إلى تعزيز دورها في النشاط الاقتصادي.