سويلم: مصر تحتفظ بحقها في حماية أمنها المائي.. والنيل قضية وجودية

22 سبتمبر 2026 13:51
الدكتور هاني سويلم

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مصر تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات والتدابير التي يكفلها القانون الدولي لحماية أمنها المائي ومصالحها الحيوية، مشددًا على أن جميع الخيارات المشروعة تظل متاحة أمام الدولة المصرية في حال تعرض أمنها المائي لأي تهديد.

وجاءت تصريحات وزير الري في ظل استمرار الخلاف المصري الإثيوبي بشأن سد النهضة وقواعد تشغيله والتعامل مع مياه النيل، حيث شدد سويلم على أن قضية المياه بالنسبة لمصر تتجاوز الاعتبارات التنموية لتصل إلى مستوى الأمن القومي والوجودي.

سويلم: مصر دولة سلام وتعرف كيف تحمي مصالحها

وقال سويلم إن مصر دولة سلام، لكنها «قوية وتعرف متى وكيف يكون رد الفعل المناسب» لحماية مصالحها، مؤكدًا أن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يكفلان للدول حقوقًا في التعامل مع التهديدات التي تمس مصالحها وأمنها، وفقًا للقواعد القانونية ذات الصلة.

وشدد وزير الري على أن مصر لن تسمح بفرض أمر واقع جديد على النيل الشرقي، ولن تقبل بأي إجراءات أحادية يمكن أن تؤثر في حقوقها ومصالحها المائية، مؤكدًا احتفاظ القاهرة بكامل حقوقها والتدابير التي يتيحها القانون الدولي.

«إذا اختفى النيل لا توجد دولة»

وفي حديثه عن أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، أشار سويلم إلى أن معظم التجمع السكاني المصري يتركز على جانبي النهر، موضحًا أن خريطة البلاد تظهر بوضوح ارتباط وجود الدولة المصرية بالنيل.

وقال وزير الري: «كل المصريين يتجمعون على ضفتي هذا النهر، وإذا اختفى نهر النيل لا توجد دولة».

وتعكس تصريحات سويلم أهمية نهر النيل في منظومة الأمن المائي المصري، في ظل اعتماد مصر بصورة رئيسية على موارده، وما يترتب على أي تغير في تدفق المياه من تأثيرات مباشرة على قطاعات متعددة، في مقدمتها مياه الشرب والزراعة.

مياه النيل ليست «منحة أو منة»

وأكد سويلم أن مياه النيل ليست «منحة أو منة»، وإنما تخضع لحقوق والتزامات متبادلة تحكمها قواعد القانون الدولي، مشددًا على أن دول المنبع لا يمكنها التعامل مع نهر دولي باعتباره موردًا وطنيًا خالصًا يخضع لإرادتها المنفردة.

وبشأن سد النهضة، اعتبر الوزير أن استمرار التعامل الأحادي مع النهر لا يمكن أن يشكل أساسًا مقبولًا للعلاقات بين دول حوض النيل، مجددًا مطالبة مصر بالتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد، بما يحفظ حقوق ومصالح دولتي المصب.

القاهرة ترفض المفاوضات المفتوحة

وكان سويلم قد أعلن أيضًا أن القاهرة لن تعود إلى مفاوضات مفتوحة بلا سقف زمني، موضحًا أن أي مسار تفاوضي مستقبلي يجب أن يستند إلى الاعتراف بالاستخدامات المائية الحالية، والالتزام الفعلي بقواعد القانون الدولي للأنهار الدولية، إلى جانب تحديد إطار زمني واضح للوصول إلى اتفاق قانوني ملزم.

وتتمسك مصر والسودان منذ سنوات بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن عدم الإضرار بمصالح دولتي المصب، في حين تؤكد إثيوبيا أهمية السد بالنسبة إلى خططها في توليد الكهرباء والتنمية.

الخلاف مستمر حول قواعد تشغيل السد

وتأتي التصريحات في وقت لا يزال فيه ملف سد النهضة أحد أبرز الملفات الخلافية في منطقة حوض النيل، بعد سنوات من المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان دون التوصل إلى اتفاق نهائي ينظم قواعد الملء والتشغيل وآليات التعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد.

وتطالب القاهرة باتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد واضحة للتشغيل، خاصة في الظروف الهيدرولوجية الصعبة، ويضمن حماية مصالح دولتي المصب، بينما تتمسك أديس أبابا بحقها في الاستفادة من مواردها المائية وتنفيذ مشروعاتها التنموية.

الخيار الدبلوماسي في مقدمة التحركات المصرية

وبينما تؤكد القاهرة احتفاظها بحقوقها وفق قواعد القانون الدولي، تظل المفاوضات والمسارات الدبلوماسية أحد المسارات الأساسية التي تطرحها مصر للتعامل مع ملف سد النهضة.

ويعكس حديث وزير الري عن الحقوق التي يكفلها القانون الدولي تمسك القاهرة بأن قضية مياه النيل ترتبط مباشرة بأمنها القومي، في الوقت الذي تستمر فيه المطالبات بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضع قواعد واضحة للتعامل مع السد ويحفظ حقوق ومصالح جميع الأطراف.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.