اعتداءات المستوطنين تطال 3 قرى بالضفة.. إحراق منازل ومركبات والاعتداء على مسنة

29 سبتمبر 2026 12:34

طالت اعتداءات مستوطنين إسرائيليين، فجر الثلاثاء، ثلاث قرى فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، حيث أضرموا النيران في منازل ومركبات، واعتدوا بالضرب على امرأة مسنة، بالتزامن مع اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي عددا من المناطق.

وفي قرية جالود جنوب نابلس، هاجم مستوطنون منزلين لعائلة الطوباسي وأضرموا النار فيهما، بعد ساعات من عودة العائلة إليهما بموجب قرار قضائي إسرائيلي، عقب تهجيرها منهما لنحو شهرين.

وأفادت مصادر محلية للأناضول بأن المنزلين يعودان لعائلة محمود الطوباسي، وأن النيران ألحقت أضرارا كبيرة بمحتوياتهما، فيما سادت حالة من الذعر بين سكان القرية.

وأضافت المصادر أن الأهالي حاولوا التصدي للمستوطنين، قبل وصول قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي إلى المكان، مشيرة إلى أن القوات لم تعمل على وقف الهجوم، بل وفرت الحماية للمستوطنين، ودَفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، فيما أجبرت أفراد عائلة الطوباسي على إخلاء منزلهم مجددا تحت تهديد السلاح.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت للعائلة بالعودة إلى منزلها قبل ساعات من الهجوم، تنفيذا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي قضى بتمكينها من استعادته بعد نحو شهرين من تهجيرها منه.

وقال محمود الطوباسي، صاحب أحد المنزلين المتضررين، للأناضول، إن العائلة فوجئت بحجم الدمار والتخريب الذي لحق بالمنزل خلال الفترة التي استولى فيها المستوطنون عليه ومنعوا أصحاب المنزل من الوصول إليه.

وأضاف أن المستوطنين عادوا خلال ساعات الليل وأحرقوا المنزل، ما أدى إلى تدميره وإتلاف محتوياته وجعله غير صالح للسكن.

اعتداء على مسنة في قريوت

وفي قرية قريوت جنوب نابلس، اعتدى مستوطنون إسرائيليون بالضرب على مسنة فلسطينية بعد اقتحام منزلها.

وأظهر فيديو وثقه المتطوع والمسعف بشار القريوتي، المرأة التي عُرفت باسم “أم الأمين”، وهي مصابة برضوض في اليد والرأس، وتقول إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منزلها بعد كسر الباب واعتدت عليها بالضرب.

وذكر القريوتي أنه جرى نقل المسنة إلى المستشفى لتلقي العلاج.

إحراق منازل ومركبات في المغير

وفي قرية المغير شمال شرق رام الله، هاجم مستوطنون منازل وممتلكات فلسطينية، بالتزامن مع اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي للقرية واعتقال الشاب معتز هيثم أبو نعيم.

وقال شهود للأناضول إن الهجوم استهدف ثلاثة منازل، بينها منزل المواطن موسى أبو عليا، كما أضرم المهاجمون النار في منزل الأسير فكري موسى أبو عليا.

وأضاف الشهود أن المستوطنين أحرقوا ست مركبات، بينها ثلاث مركبات أُحرقت بشكل جزئي، بينما تعرضت ثلاث أخرى للحرق الكامل.

وتشهد قرى وبلدات جنوب نابلس ومحافظة رام الله اعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل مهاجمة الفلسطينيين والاستيلاء على الأراضي والمنازل وإتلاف الممتلكات والمحاصيل الزراعية.

تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية

وفي أغسطس الماضي، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بأنهم “إرهابيون”، محذرا من أن هذه الممارسات تلحق ضررا كبيرا بصورة إسرائيل.

وفي يونيو الماضي، حذر 14 مقررا أمميا من التصاعد الحاد في وتيرة اعتداءات المستوطنين، معتبرين أنها، بحسب بيانهم، تتم بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة وتشكل خطرا على المجتمعات الفلسطينية.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون 628 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، خلال أغسطس الماضي.

وتشير معطيات رسمية فلسطينية إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، يقدر بنحو 750 ألفا، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى، وفق المعطيات الفلسطينية الواردة في التقرير، إلى استشهاد 1206 فلسطينيين وإصابة نحو 13 ألفا و350 شخصا واعتقال أكثر من 24 ألفا و600 شخص.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.