10 أرقام تكشف حجم وتطور القدرات العسكرية السعودية

29 سبتمبر 2026 08:29

لا يمكن اختزال القوة العسكرية السعودية في عدد الجنود أو حجم الإنفاق الدفاعي، إذ بنت المملكة خلال العقود الماضية منظومة عسكرية واسعة تجمع بين قوة جوية كبيرة، وقوات برية مزودة بالدبابات والمدرعات، وقوات بحرية، إلى جانب منظومة متطورة للدفاع الجوي والصاروخي.

وتعتمد السعودية في بناء هذه المنظومة على مزيج من الأنظمة الأمريكية والأوروبية، من مقاتلات إف-15 ويوروفايتر تايفون، إلى دبابات أبرامز ومروحيات أباتشي، ومنظومات باتريوت وثاد، مع توجه متزايد نحو توطين التصنيع والصيانة والدعم الفني داخل المملكة.

وبلغ الإنفاق العسكري السعودي نحو 83.2 مليار دولار خلال عام 2025، وفق بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، بزيادة قدرها 1.4% مقارنة بعام 2024، وبما يمثل نحو 2.9% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي.

ويشمل هذا الإنفاق رواتب الأفراد والتشغيل والصيانة والبنية التحتية والتدريب والمعدات، وليس شراء الأسلحة فقط، خاصة في ظل امتلاك المملكة أسطولًا متنوعًا من المعدات الأمريكية والأوروبية التي تتطلب إنفاقًا مستمرًا على الصيانة وقطع الغيار والتدريب.

وتقدر المصادر المفتوحة حجم القوة البشرية في القوات المسلحة السعودية والحرس الوطني بنحو 250 ألف عسكري، مع اختلاف التقديرات وفقًا لطريقة احتساب القوات التابعة لوزارة الدفاع والقوات الأخرى.

وتضم المنظومة القوات البرية الملكية السعودية والقوات الجوية الملكية السعودية والقوات البحرية الملكية السعودية وقوات الدفاع الجوي وقوة الصواريخ الاستراتيجية، إلى جانب الحرس الوطني، فضلًا عن أعداد كبيرة من الفنيين والمهندسين وأطقم الدعم اللازمة لتشغيل المنظومات الحديثة.

وعلى مستوى القوة الجوية، تشير بيانات FlightGlobal لعام 2026 إلى امتلاك القوات الجوية الملكية السعودية نحو 364 مقاتلة، بينها 211 مقاتلة إف-15، و72 يوروفايتر تايفون، و81 مقاتلة تورنادو IDS.

وتضم القوة الجوية كذلك نحو 22 طائرة للتزود بالوقود، من طرازات KE-3A وA330 MRTT وKC-130H وKC-130J، إلى جانب 5 طائرات E-3A AWACS للإنذار المبكر والتحكم الجوي، وطائرة RE-3A للاستطلاع، وطائرتين Saab 2000 للإنذار المبكر.

وتشكل يوروفايتر تايفون أحد أبرز مكونات القوة الجوية السعودية، إذ تمتلك المملكة 72 مقاتلة من هذا الطراز، الذي دخل الخدمة ضمن برنامج تعاون دفاعي واسع مع بريطانيا، ويعمل إلى جانب مقاتلات إف-15 الأمريكية.

وفي القوات البرية، تضم المملكة نحو 575 دبابة M1A2S Abrams وفق تقديرات المصادر المفتوحة، إلى جانب مروحيات AH-64 Apache التي يبلغ عددها 34 مروحية وفق بيانات FlightGlobal، وتشمل نسخًا مختلفة بينها AH-64A وAH-64D وAH-64E.

وعلى صعيد القوة الصاروخية، تمتلك السعودية تاريخًا طويلًا في تشغيل الصواريخ الصينية، ويبرز بينها صاروخ DF-3، المعروف غربيًا باسم CSS-2، بمدى يصل إلى نحو 3 آلاف كيلومتر وحمولة تقارب ألف كيلوجرام. كما تتحدث تقارير مفتوحة عن امتلاك المملكة صواريخ DF-21، دون إعلان رسمي عن حجم المخزون.

وتستخدم السعودية كذلك منظومة K239 Chunmoo الكورية الجنوبية، التي ظهرت ضمنها حاويات الصاروخ الباليستي التكتيكي CTM-290، الذي يبلغ عياره 600 ملم ومداه المعلن نحو 290 كيلومترًا، مع نظام توجيه يجمع بين GPS وINS.

وفي مجال الدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد المملكة على منظومات متعددة الطبقات، أبرزها باتريوت PAC-3 MSE وثاد. وفي يناير 2026، وافقت الولايات المتحدة على صفقة محتملة للسعودية بقيمة تصل إلى نحو 9 مليارات دولار، تشمل 730 صاروخًا من طراز PAC-3 MSE، إلى جانب معدات ودعم مرتبط بالمنظومة.

كما تعاقدت السعودية على 7 بطاريات من منظومة ثاد، التي توفر طبقة إضافية لاعتراض الصواريخ الباليستية، فيما ظهرت خلال 2026 خطوات مرتبطة بتوطين تصنيع بعض مكونات المنظومة داخل المملكة، في إطار توجه أوسع لتعزيز القدرات الصناعية الدفاعية المحلية.

وتعكس هذه الأرقام اتساع وتنوع المنظومة العسكرية السعودية، التي تجمع بين القوة الجوية والبرية والصاروخية والدفاع الجوي، بالتوازي مع استثمارات مستمرة في تحديث المعدات وتطوير البنية التحتية والصناعات الدفاعية المحلية.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.