مقالات مقال رأي

منى شطا تكتب: لماذا نختار الشخص الخطأ؟

9 أكتوبر 2026 19:00
“
وجهة نظر

أحيانًا ننظر إلى تاريخ علاقاتنا ونشعر أننا نكرر القصة نفسها بأسماء مختلفة. الشخص مختلف، لكن الإحساس مألوف: مطاردة، قلق، انتظار، أو محاولة لإثبات أننا نستحق الحب.

المشكلة ليست في المشاعر وحدها

حين نتحدث عن لماذا نختار الشخص الخطأ؟ فنحن لا نتحدث عن موقف عابر فقط، بل عن نمط قد يتكرر داخل علاقاتنا دون أن ننتبه. كثير من الناس يعرفون أن ما يحدث يؤلمهم، لكنهم يواصلون لأنهم لم يفهموا بعد الدافع الحقيقي وراء سلوكهم أو سلوك الطرف الآخر.

المألوف يبدو آمنًا حتى لو كان مؤذيًا

العقل يميل لما يعرفه. إذا اعتدنا في طفولتنا على حب مشروط أو متقلب، قد ننجذب لاحقًا لعلاقات تشبه هذا الإيقاع.

المهم هنا ألا نحول الفكرة إلى حكم قاسٍ على أنفسنا أو على الآخرين. الوعي ليس محكمة، بل فرصة لفهم ما يحدث وتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع أنفسنا وحدودنا وعلاقاتنا.

نخلط بين الإثارة والملاءمة

العلاقة المليئة بالشد والجذب قد تبدو قوية، بينما العلاقة المستقرة قد تبدو «هادئة أكثر من اللازم» لمن اعتاد التوتر.

المهم هنا ألا نحول الفكرة إلى حكم قاسٍ على أنفسنا أو على الآخرين. الوعي ليس محكمة، بل فرصة لفهم ما يحدث وتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع أنفسنا وحدودنا وعلاقاتنا.

نحاول إصلاح قصة قديمة

قد نختار شخصًا يصعب الوصول إليه لأننا نريد هذه المرة أن ننجح في الحصول على القبول الذي افتقدناه سابقًا.

المهم هنا ألا نحول الفكرة إلى حكم قاسٍ على أنفسنا أو على الآخرين. الوعي ليس محكمة، بل فرصة لفهم ما يحدث وتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع أنفسنا وحدودنا وعلاقاتنا.

المعايير تحتاج إلى مراجعة

الانجذاب وحده لا يكفي. يجب أن نسأل عن الاحترام، النضج، القدرة على الحوار، وتحمل المسؤولية.

المهم هنا ألا نحول الفكرة إلى حكم قاسٍ على أنفسنا أو على الآخرين. الوعي ليس محكمة، بل فرصة لفهم ما يحدث وتغيير الطريقة التي نتعامل بها مع أنفسنا وحدودنا وعلاقاتنا.

علامات تستحق أن نتوقف عندها

  • أن تشعر أنك تبرر ما يؤلمك أكثر مما تستمتع بما يسعدك.
  • أن تصبح خائفًا من التعبير عن رأيك أو احتياجك.
  • أن تعتذر باستمرار حتى عندما لا تكون مخطئًا.
  • أن تفقد ثقتك بنفسك كلما طالت العلاقة.
  • أن يتحول الخلاف الطبيعي إلى إهانة أو عقاب أو تهديد متكرر.

وجود علامة واحدة لا يعني بالضرورة أن العلاقة فاشلة، لكن تكرار مجموعة منها يستحق وقفة صادقة. العلاقات الصحية ليست خالية من الخلاف، لكنها تحافظ على كرامة الطرفين أثناء الخلاف.

لماذا يصعب علينا التغيير؟

التغيير لا يكون سهلًا عندما يتعلق الأمر بالعلاقات، لأننا لا نتعامل مع منطق فقط، بل مع ذكريات واحتياجات وخوف من الفقد وأمل في أن تتحسن الأمور. لهذا قد يعرف الإنسان الحقيقة بعقله لكنه يحتاج وقتًا حتى يقبلها بقلبه.

أحيانًا يكون أول تغيير حقيقي هو أن نتوقف عن إنكار شعورنا. أن نقول لأنفسنا بوضوح: هذا يؤلمني، هذا لا يناسبني، وهذه حدودي. مجرد الاعتراف يفتح بابًا جديدًا لاتخاذ قرارات أكثر احترامًا للنفس.

العلاقة الصحية لا تعني الكمال

لا يوجد شخص بلا أخطاء ولا علاقة بلا أيام صعبة. الفرق هو أن العلاقة الصحية تسمح بالإصلاح: يستطيع الطرفان الحديث، والاعتذار، والتعلم، وتعديل السلوك. أما العلاقة التي تعيد الجرح نفسه وتطلب منك التأقلم معه، فهي لا تتطور بل تدور في دائرة.

ماذا يمكن أن نفعل؟

ابدأ بالهدوء والوضوح. عبّر عن المشكلة دون إهانة، وحدد السلوك الذي يؤذيك بدل مهاجمة شخصية الطرف الآخر. راقب ما يحدث بعد الحوار: هل يوجد إنصات ومحاولة حقيقية للتغيير، أم مجرد دفاع ووعود تتكرر ثم يعود كل شيء كما كان؟

كذلك، لا تجعل الخوف من الوحدة سببًا لقبول ما يهدمك. الوحدة المؤقتة قد تكون أرحم من علاقة تجعلك تشعر أنك وحيد وأنت بصحبة شخص آخر.

رسالة أخيرة

كسر النمط يبدأ حين تتوقف عن سؤال: لماذا لا يختارني؟ وتبدأ في سؤال: لماذا أختاره أنا؟

وفي النهاية، لا توجد علاقة تستحق أن تفقد فيها احترامك لنفسك. الحب الناضج لا يلغينا، بل يساعدنا أن نصبح أكثر أمانًا وصدقًا ووضوحًا.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.