منوعات
أبحاث جديدة: داء السكري يزيد خطر الموت القلبي المفاجئ خاصة بين الشباب
تتزايد حالات الوفاة القلبية المفاجئة بشكل مقلق، لا سيما بين الشباب، فيما تشير أبحاث حديثة إلى ارتباط مباشر بينها وبين داء السكري. وتشير الدراسات إلى أن كلًّا من النوع الأول والنوع الثاني من السكري يزيد بشكل كبير من خطر الموت القلبي المفاجئ، مع وضوح هذا الخطر بشكل أكبر لدى الأشخاص الأصغر سنًا. كما يُقلل داء السكري من متوسط العمر المتوقع، ويسهم الموت القلبي المفاجئ في جزء من هذه الخسارة.
شهدت الوفيات القلبية المفاجئة (SCD) ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا بين الشباب البالغين من 25 إلى 44 عامًا، وفق بيانات من الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين. وبينما تلعب عوامل متعددة دورًا في هذا الاتجاه، أظهرت أبحاث جديدة أن مرضًا شائعًا يصيب ملايين الأشخاص حول العالم يزيد بشكل واضح من معدلات الوفاة القلبية المفاجئة.
أجرت دراسة واسعة النطاق باحثون في مستشفى جامعة كوبنهاغن بالدنمارك، ونُشرت نتائجها في مجلة القلب الأوروبية، حيث أظهرت أن خطر الوفاة القلبية المفاجئة أعلى لدى مرضى السكري، سواء من النوع الأول أو الثاني، مع زيادة واضحة للمخاطر لدى البالغين الأصغر سنًا. كما بينت الدراسة أن المصابين بالسكري لديهم متوسط عمر أقل مقارنة بمن لا يعانون من المرض، وأن جزءًا من هذا الانخفاض مرتبط بالموت القلبي المفاجئ.
ما هو الموت القلبي المفاجئ؟
الموت القلبي المفاجئ يحدث عندما يموت الشخص فجأة وغير متوقع نتيجة مشكلة قلبية، غالبًا خلال ساعة من ظهور الأعراض. وعادةً ما يرتبط باضطرابات في القلب أو أسباب مجهولة، ويحدث عندما يتوقف القلب عن النبض أو عندما يصبح النبض غير كافٍ للحفاظ على الحياة. الأشخاص الذين تعرضوا لسكتة قلبية مفاجئة (SCA) يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مرتبطة بالقلب المنجلي.
كيف يزيد السكري من خطر الوفاة القلبية المفاجئة؟
قاد الدراسة الدكتور توبياس سكيلبريد من مستشفى جامعة كوبنهاغن، حيث شملت جميع سكان الدنمارك في عام 2010، وتم تحليل 54,028 حالة وفاة، منها 6,862 حالة وفاة قلبية مفاجئة. باستخدام سجلات المستشفيات وشهادات الوفاة وتقارير التشريح، تم تحديد المصابين بالنوع الأول والثاني من السكري ومقارنتهم بمن لا يعانون من المرض.
وأظهرت النتائج أن معدل الوفاة القلبية المفاجئة كان أعلى بمقدار 3.7 مرات لدى مرضى السكري من النوع الأول، و6.5 مرات لدى مرضى النوع الثاني، مقارنةً بمن لم يُصابوا به، مع زيادة الفروق بشكل أكبر لدى البالغين الأصغر سنًا. وبلغ الخطر أعلى سبع مرات لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني ممن تقل أعمارهم عن 50 عامًا.
يُعد داء السكري مرضًا مزمنًا يصيب أكثر من 830 مليون شخص حول العالم، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2022، مما يجعل هذه النتائج مهمة جدًا لفهم العلاقة بين السكري والمخاطر القلبية، ولتعزيز التدابير الوقائية والفحوصات المبكرة بين الفئات الأكثر عرضة.