«يا كاميرات.. رفقًا بالنواب».. لقطات عفوية تحت قبة البرلمان تثير الجدل

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
خبير قانون دولي سوري: الشرع أكد للوفد التجاري المصري عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الدكتور عمرو الورداني يشكر الرئيس السيسي على تكليفه لتعزيز الوعي الديني في مصر مبادرة «الرواد الرقميون» لتأهيل الشباب المصري للمنافسة العالمية في التكنولوجيا التقلبات الجوية والعواصف الترابية تزيد خطر الإصابة بالجيوب الأنفية السعودية تمنع استخدام أسماء الله الحسنى على عبوات المنتجات التجارية ارتفاع قياسي لأسعار النحاس في مصر خلال 2025 يثير مخاوف التضخم لعام 2026 صفقة أسلحة كبرى محتملة: باكستان تطرح طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة هجومية لإندونيسيا وزير الشؤون النيابية: اعتلاء 3 سيدات للمنصة في البرلمان حدث تاريخي يعكس المساواة وزير الشؤون النيابية: تعاون الحكومة والبرلمان سبيل لإرضاء المواطن وبناء الجمهورية الجديدة وزير الأوقاف يلقي محاضرة لطلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين حول «التكوين العلمي المتكامل للمفتي والخطيب» وزير الدفاع يلتقي وفد من الاتحاد العربي للرياضة العسكرية المستشار هشام بدوي رئيسًا لمجلس النواب لمدة خمس سنوات

تقارير وتحقيقات

«يا كاميرات.. رفقًا بالنواب».. لقطات عفوية تحت قبة البرلمان تثير الجدل

مجلس النواب
مجلس النواب

«يا كاميرات.. رفقًا بالنواب».. عبارة باتت تتردد مع كل جلسة برلمانية تُنقل على الهواء مباشرة، في ظل الحضور الدائم لعدسات التصوير داخل قبة البرلمان، والتي ترصد أدق التفاصيل، وتحول لحظات عابرة إلى مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. بين نائب ينشغل بمكالمة هاتفية، وآخر يتبادل عناقًا أو قبلة ترحيب مع زميله، تتحول تصرفات إنسانية طبيعية إلى مادة للجدل والتأويل.

داخل مجلس النواب، لا تسير الأمور دائمًا وفق الإطار الرسمي الصارم، فبعيدًا عن لحظات إلقاء الكلمات والتصويت على القوانين، توجد تفاعلات بشرية تعكس طبيعة البرلمان كمكان عمل يومي يضم مئات النواب من خلفيات وتجارب مختلفة. إلا أن وجود الكاميرات بشكل دائم يجعل هذه التصرفات، التي قد تمر دون ملاحظة في مؤسسات أخرى، محط اهتمام وربما تضخيم.

وفي هذا السياق، تقول الدكتورة ياسمين الجندي، الاستشاري النفسي، إن الكاميرات ترصد السلوكيات المقصودة والعفوية داخل البرلمان دون تمييز، موضحة أن كثيرًا من هذه التصرفات لا تحمل في جوهرها أي دلالات سلبية، لكنها قد تُفسَّر إعلاميًا وجماهيريًا بشكل مغاير عند اقتطاعها من سياقها العام.

وتضيف الجندي أن البرلمان لا يُنظر إليه فقط كمؤسسة تشريعية، بل كرمز لهيبة الدولة وصورتها الذهنية أمام المواطنين، وبالتالي فإن أي مشهد يُبث من داخله يسهم في تشكيل هذه الصورة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وتؤكد أن المشكلة لا تكمن في الفعل نفسه، وإنما في طريقة عرضه وتداوله خارج سياقه الزمني والموضوعي.

نرشح لك: روشتة نفسية للنواب قبل حلف اليمين.. كيف يتجاوزون رهبة اللحظة الأولى داخل البرلمان؟ | تقرير خاص

وتحذّر الاستشاري النفسي من خطورة ما تسميه بـ«الرسائل غير المنطوقة» التي تنقلها الكاميرات، مشيرة إلى أن بعض اللقطات العابرة قد تُحمَّل بتفسيرات نفسية أو سلوكية لا تعكس حقيقة ما يجري داخل القاعة، ما يؤدي إلى فجوة بين الواقع والصورة الذهنية المتداولة لدى الرأي العام.

وفي المقابل، تؤكد الجندي أن الحل لا يتمثل في فرض المثالية أو تقييد السلوك الإنساني للنواب، فهم في النهاية بشر قبل أن يكونوا ممثلين للشعب، لكنها ترى أن التدريب على السلوك غير اللفظي ورفع الوعي بلغة الجسد يمكن أن يساهما في تقليل هذه المواقف العفوية، دون قمع للطبيعة الإنسانية، مع إدراك تأثيرها الإعلامي.

وبين عدسة لا تغفل وتفاعل إنساني لا يمكن إلغاؤه، يظل التحدي الحقيقي هو تحقيق التوازن بين العفوية الطبيعية والالتزام بصورة تليق بمؤسسة تشريعية تمثل هيبة الدولة أمام مواطنيها والعالم.