دين
وزير الأوقاف يلقي محاضرة لطلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين حول «التكوين العلمي المتكامل للمفتي والخطيب»
ألقى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، محاضرة علمية لمجموعة من طلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة، بعنوان: «التكوين العلمي المتكامل للعالم والمفتي والخطيب»، وذلك ضمن دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة، بمقر التدريب بدار الإفتاء المصرية.
وكان في استقبال الوزير لدى وصوله إلى دار الإفتاء، الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، والدكتور علي عمر الفاروق رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء.
واستهل الوزير محاضرته بتوجيه الشكر للمفتي على حفاوة الاستقبال، ثم رحب بالحضور من الطلاب والباحثين، مشيرًا إلى محاور العمل الرئيسة التي تضطلع بها وزارة الأوقاف في المرحلة الراهنة. وأكد أن بناء المفتي الرشيد لا يتحقق إلا بالجمع بين الرسوخ العلمي، والانفتاح الواعي على الواقع، وضبط أدوات النظر والاستدلال.
ودعا الوزير الطلاب إلى مواصلة القراءة الجادة في كتب الأئمة الكبار، مع الاطلاع على بحوث المعاصرين ومناهجهم، مشيرًا إلى الإمام القرافي وما يتميز به من عقلية تجديدية ومنهجية دقيقة، وحاثًا الطلاب على قراءة كتاب «الفروق» ومباشرة الاطلاع على مباحثه لتوليد الشغف بالعلم وبناء التراكم المعرفي.
كما استعرض الوزير نموذج الإمام فخر الدين الرازي في كتابه «المحصول»، مبينًا كيفية استنباطه للمصنف من أربعة مؤلفات كبرى تمثل مدارس المعتزلة وأهل السنة، ليخرج بمصنف جامع يمثل خلاصة مدرسة أصولية رفيعة المستوى.
وتطرق الوزير أيضًا إلى أقسام اللذات الحقيقية عند الغزالي، مؤكدًا أن التعلق باللذة العقلية والفكرية يرفع قدر الإنسان، ويجعله أكثر صمودًا أمام التنمر والتحرش والرشوة والفساد، ويعزز أهمية الثقافة والعلم في حماية الفرد والمجتمع.
وفي ختام المحاضرة، أعرب الطلاب عن تقديرهم العميق للطرح الذي عمّق فهم التكوين العلمي المتكامل، وعزز أدوات الإفتاء الرشيد في مواجهة قضايا العصر.