دين
هل الكذب في السيرة الذاتية للحصول على عمل حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال أحد المتابعين حول حكم الكذب في السيرة الذاتية من أجل الحصول على فرصة عمل، مؤكدًا أن الصدق هو الفارق الجوهري بين المؤمن حق الإيمان وغيره، وأن الكذب لا يجوز شرعًا مهما كانت الدوافع أو المبررات.
وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن الكذب محرم في جميع الأحوال، حتى وإن بدا بسيطًا في نظر صاحبه، مشددًا على أن الصدق هو شعار المؤمن، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل: «أيكذب المؤمن؟» فقال: «لا».
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يأمر المؤمن بالصدق مع نفسه فقط، بل دعاه إلى أن يكون مع الصادقين، كما جاء في قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين»، مؤكدًا أن الصدق منهج حياة متكامل، وليس سلوكًا مؤقتًا يرتبط بظرف أو مصلحة.
وأضاف أن الكذب لا يُباح بحجة الحاجة إلى العمل أو ضيق الحال، موضحًا أن الغاية لا تبرر الوسيلة في الشريعة الإسلامية، وأن الصدق واجب دائمًا سواء كان الأمر متعلقًا بالوظيفة أو المال أو أي مصلحة دنيوية أخرى.
وشدد أمين الفتوى على أن الكذب في السيرة الذاتية قد تترتب عليه مفاسد عملية، إذ تعتمد الوظائف على معايير وخبرات محددة، وقد يعجز من قدّم معلومات غير صحيحة عن أداء المهام المطلوبة، ما يسبب أضرارًا في بيئة العمل ويؤدي إلى فقدان الثقة.
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور محمود شلبي أن الكذب في السيرة الذاتية حرام شرعًا ولا يجوز، مشيرًا إلى أن الصدق هو الطريق الآمن دائمًا، وأن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته والالتزام بأوامره.