تقارير وتحقيقات
مدبولي يوضح خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي: ماذا يعني للموازنة والمواطن؟
خرج الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتوضيحات مهمة حول ملف الدين الخارجي، مؤكدًا أن الحكومة لا تتحدث عن خفض حجم الدين المطلق، وإنما عن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح مدبولي أن هذه النسبة انخفضت من أكثر من 97% قبل أكثر من عام إلى 84% بنهاية العام المالي الماضي، مع توقعات بمزيد من الانخفاض خلال العام الحالي. ويشير خفض هذه النسبة إلى تحسن قدرة الدولة على إدارة الدين، دون أن يعني ذلك انخفاض الرقم الإجمالي للدين نفسه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا التحسن جاء نتيجة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للمجموعة الاقتصادية بضرورة تخفيف أعباء الدين على الموازنة، والعمل وفق ضوابط مالية صارمة خلال العامين الماضيين. كما شدد على أن الحكومة تعمل تحت رقابة المؤسسات الدولية لضمان الاستقرار المالي.
لماذا التركيز على النسبة وليس الرقم؟
-
نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تُعد مؤشرًا أدق لقياس قدرة الدولة على السداد مقارنة بالرقم المطلق.
-
انخفاض النسبة يعني إما نمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أسرع من الدين، أو السيطرة على وتيرة الاقتراض، أو كلاهما معًا.
-
هذا يعكس كفاءة أكبر في إدارة المالية العامة ويقلل الضغط على الموازنة، خاصة بند خدمة الدين الذي يستهلك موارد كبيرة.
أهمية خفض النسبة على الاقتصاد والمواطن:
-
يمنح الحكومة مساحة أكبر لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين شروط التمويل مع المؤسسات الدولية.
-
يُحسن التصنيف الائتماني للدولة، ما يخفض تكلفة الاقتراض مستقبلًا.
-
على المدى المتوسط، يقلل الضغط على الموازنة ويسمح بتوجيه موارد أكبر لقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
خفض نسبة الدين لا يعني أن مصر دفعت ديونها، لكنه مؤشر على أن الاقتصاد أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الدين، ويعكس إدارة مالية أكثر كفاءة واستدامة. المسار ما زال طويلًا ويتطلب استمرار الانضباط المالي، وزيادة الإنتاج، وتحقيق نمو حقيقي ومستدام لضمان استفادة المواطن والموازنة العامة.