مقالات مقال رأي

الرفاعي عيد يكتب: الدولة القوية لا تخاف السؤال

3 نوفمبر 2026 15:30
“
وجهة نظر

الدولة القوية لا تخاف السؤال، لأن السؤال في حد ذاته لا يهدم مؤسسة. بالعكس، السؤال قد يكون أداة لاكتشاف الخلل قبل أن يتحول إلى أزمة أكبر.

الخوف من السؤال يظهر عادة حين يختلط النقد بالعداء. يصبح من يسأل عن قرار كأنه يرفض الدولة نفسها.

لكن الدولة أوسع من القرار وأبقى من المسؤول.

المؤسسات القوية تعرف أن الأداء البشري قابل للخطأ، ولذلك تبني آليات للمراجعة والرقابة.

السؤال لا يعني دائمًا اتهامًا. قد يكون طلبًا للمعلومة أو تفسيرًا للأولويات أو محاولة لفهم أثر القرار.

وفي المقابل، السؤال المسؤول يحتاج إلى احترام الوقائع. لا معنى لمساءلة تقوم على شائعة أو اتهام بلا دليل.

العلاقة الناضجة بين الدولة والمواطن تقوم على حق السؤال وواجب الإجابة ضمن ما يسمح به القانون والاعتبارات المشروعة للسرية والأمن.

ليس كل شيء يمكن نشره، لكن السرية نفسها يجب ألا تتحول إلى مبرر عام يمنع أي نقاش.

الدولة القوية تستفيد من النقد الجاد لأنه يوفر لها معلومات قد لا تصل عبر السلسلة الإدارية المعتادة.

كما أن الشفافية تزيد الثقة عندما يرى المواطن أن القرارات يمكن شرحها ومراجعتها.

السؤال لا يضعف الهيبة. الهيبة الحقيقية تأتي من كفاءة المؤسسة وعدالتها وقدرتها على الرد.

أما المؤسسة التي تحتاج إلى الصمت حتى تبدو قوية، فهي تضع صورتها فوق قدرتها على التعلم.

الدولة القوية لا تخاف السؤال، لكنها أيضًا لا تستسلم لضجيج كل اتهام.

هي تميز بين النقد المسؤول والحملة، وبين المعلومة والشائعة.

وهذا التوازن هو ما يجعل المساءلة جزءًا من القوة لا خصمًا لها.

ومن المهم هنا أن نحافظ على الفرق بين الموقف السياسي والحكم على الأشخاص. يمكن رفض فكرة بقوة من دون تحويل صاحبها إلى عدو، كما يمكن الدفاع عن مؤسسة مع الاعتراف بأنها قابلة للخطأ. هذا الفصل هو ما يجعل النقاش السياسي مفيدًا بدل أن يتحول إلى استقطاب دائم.

وفي النهاية، الوعي السياسي لا يطلب من الناس الاتفاق، بل يطلب أن يعرف كل طرف لماذا يتبنى موقفه، وأن يكون مستعدًا لمراجعته إذا تغيرت الوقائع. الدولة والمجتمع يستفيدان من النقد الموثق والسؤال الجاد أكثر مما يستفيدان من الصمت أو الضجيج.

ومن المهم هنا أن نحافظ على الفرق بين الموقف السياسي والحكم على الأشخاص. يمكن رفض فكرة بقوة من دون تحويل صاحبها إلى عدو، كما يمكن الدفاع عن مؤسسة مع الاعتراف بأنها قابلة للخطأ. هذا الفصل هو ما يجعل النقاش السياسي مفيدًا بدل أن يتحول إلى استقطاب دائم.

وفي النهاية، الوعي السياسي لا يطلب من الناس الاتفاق، بل يطلب أن يعرف كل طرف لماذا يتبنى موقفه، وأن يكون مستعدًا لمراجعته إذا تغيرت الوقائع. الدولة والمجتمع يستفيدان من النقد الموثق والسؤال الجاد أكثر مما يستفيدان من الصمت أو الضجيج.

ومن المهم هنا أن نحافظ على الفرق بين الموقف السياسي والحكم على الأشخاص. يمكن رفض فكرة بقوة من دون تحويل صاحبها إلى عدو، كما يمكن الدفاع عن مؤسسة مع الاعتراف بأنها قابلة للخطأ. هذا الفصل هو ما يجعل النقاش السياسي مفيدًا بدل أن يتحول إلى استقطاب دائم.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.