أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن المشتريات الحكومية يمكن أن تتحول إلى أحد أهم المحركات المباشرة لنمو الصناعة المصرية، من خلال منح أولوية أكبر للمنتجات المحلية في احتياجات الجهات والمؤسسات الحكومية، بما يفتح أسواقا مستقرة أمام المصانع المصرية ويدعم قدراتها على التوسع وزيادة الإنتاج والتشغيل.
وأوضح أباظة، في تصريحات له، أن تعظيم الاستفادة من الإنفاق الحكومي يجب ألا يقتصر على توفير الاحتياجات بأفضل تكلفة، وإنما يمتد إلى تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، عبر توجيه جانب أكبر من الطلب الحكومي نحو المنتج المصري، مع منح أولوية واضحة لمشروعات الشباب والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها الأكثر احتياجا إلى أسواق مضمونة تساعدها على الاستمرار والنمو.
وطالب النائب بتفعيل 4 آليات رئيسية لتحقيق هذا الهدف، تتمثل الأولى في تخصيص نسبة من المشتريات الحكومية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع منح أفضلية للمشروعات المملوكة أو المدارة بواسطة الشباب.
وتتضمن الآلية الثانية إنشاء منصة إلكترونية موحدة للمشتريات الحكومية، تتيح للمصانع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة تسجيل منتجاتها وقدراتها الإنتاجية، وربطها مباشرة باحتياجات الجهات الحكومية.
أما الآلية الثالثة فتتمثل في تقسيم المناقصات والعقود الكبيرة إلى حزم ومراحل أصغر، بما يسمح للمصانع الناشئة والمشروعات الشبابية بالمنافسة والحصول على عقود حكومية، بدلا من اقتصارها على الشركات الكبرى.
وتقوم الآلية الرابعة على وضع نظام متابعة وتقييم دوري لنسب المكون المحلي في المشتريات الحكومية، مع قياس حجم استفادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشباب من تلك العقود.
وأشار أباظة إلى أن تطبيق هذه الرؤية من شأنه تحقيق مكاسب متعددة، في مقدمتها زيادة الطلب على المنتجات المصرية، ورفع معدلات تشغيل المصانع، وتشجيع الشباب على تأسيس مشروعات إنتاجية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتحسين قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة، فضلا عن تعميق التصنيع المحلي وزيادة الحصيلة الضريبية ودعم معدلات النمو الاقتصادي.
وشدد على أن تحول الدولة إلى عميل رئيسي للمنتج المصري لا يعني دعم مصنع فقط، وإنما يسهم في خلق دورة إنتاج وتشغيل واستثمار متكاملة، بما يجعل المشتريات الحكومية أداة فاعلة لتعزيز الصناعة وتمكين شباب المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.