علي جمعة: الوسطية في الإسلام تعني الريادة والانفتاح وتحمل مسؤولية الشهادة على الناس

جهاد علي

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن مفهوم الوسطية في الإسلام لا يعني التوسط بين طرفين فحسب، بل يعبر عن المكانة الرفيعة والريادة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا﴾، موضحًا أن الأمة الوسط هي التي تحمل رسالة الشهادة على الناس وتسهم في بناء الحضارة الإنسانية.

وأوضح جمعة أن كلمة “الوسط” في اللغة العربية تدل على الخيار والأفضل والأعلى، كما ورد في عدد من النصوص الشرعية، مشيرًا إلى أن وصف الأمة الإسلامية بالوسطية يجمع بين التشريف والتكليف، إذ يفرض عليها مسؤولية التفاعل مع العالم والأخذ والعطاء بعيدًا عن العزلة والانغلاق.

وأضاف أن المسلمين ينقسمون إلى “أمة الإجابة” ممن آمنوا برسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، و”أمة الدعوة” وهم باقي البشر الذين تشملهم الدعوة الإسلامية، مؤكدًا أن العلاقة بين الطرفين تقوم على التواصل والمشاركة الحضارية.

واختتم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر بالتأكيد على أن الآيات التي ترفع مكانة الأمة الإسلامية تقرن دائمًا بين التشريف والتكليف، داعيًا إلى ترسيخ الفكر الوسطي القائم على العلم والعمل وعمارة الأرض وتقوى الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى