سامح محروس: السوشيال ميديا تمثل تحديًا عالميًا وتحولت إلى إعلام غير منضبط

جهاد علي

قال الدكتور سامح محروس، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، إن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا على المستوى العالمي وليس في مصر فقط، واصفًا إياها بأنها إعلام غير مسؤول يفتقر إلى الضوابط والمعايير الأخلاقية والمؤسسية.

وأوضح “محروس”، خلال لقاء ببرنامج المواطن والمسؤول المذاع على قناة قناة الشمس، أن عدد حسابات السوشيال ميديا في مصر تجاوز 205 ملايين حساب رقمي، وفقًا لتقارير دولية حديثة، نتيجة امتلاك الفرد أكثر من حساب على منصات مختلفة مثل فيسبوك وإكس ويوتيوب وسناب شات.

وأشار إلى الفارق بين الإعلام المؤسسي المنضبط والإعلام الرقمي، موضحًا أن غياب “حارس البوابة” في الفضاء الإلكتروني أدى إلى تحول كل مستخدم إلى صانع محتوى، قد يطرح آراء في مجالات دقيقة دون امتلاك المعرفة الكافية في الطب أو الاقتصاد أو السياسة أو الدين.

وأكد أن منصات التواصل الاجتماعي رغم سلبياتها تحمل جوانب إيجابية، من بينها تعزيز التواصل الإنساني وإعادة ربط العلاقات القديمة، إلى جانب نشر المحتوى الهادف والبرامج التوعوية والحلقات التلفزيونية على نطاق واسع.

وحذّر من خطورة الكلمة المنشورة على المنصات الرقمية، معتبرًا أن الأثر المعنوي قد يكون أحيانًا أشد من الأذى الجسدي، لافتًا إلى أن بعض العبارات غير المسؤولة قد تؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية جسيمة.

كما شدد على أن الحفاظ على النفس البشرية يعد من القيم العليا في جميع الشرائع السماوية، مؤكدًا أن الاعتداء على الحياة أو الكرامة يمثل انتهاكًا خطيرًا للإنسانية.

واختتم بالتأكيد على أن نقطة التلاقي بين مختلف الأديان تتمثل في حماية الإنسان وصون كرامته ونشر قيم التسامح والسلام المجتمعي، مشيرًا إلى أهمية المسؤولية الأخلاقية في التعامل مع المحتوى الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى