يُعد قشر البرتقال من المكونات الغذائية الغنية بالعناصر المفيدة لصحة الجسم، حيث يحتوي على نسب مرتفعة من الألياف والمركبات الطبيعية التي تدعم صحة الأمعاء وتعزز وظائف الجهاز الهضمي، إلى جانب دوره في الوقاية من عدد من الأمراض المزمنة.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن قشور البرتقال تحتوي على كمية كبيرة من الألياف الغذائية، إذ توفر القشرة الكاملة نحو 10.6 غرام من الألياف، وهي نسبة تفوق ما تحتويه الثمرة نفسها، ما يجعلها خيارًا مفيدًا لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء.
ويتميز قشر البرتقال باحتوائه على مادة «البكتين»، وهي من الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تنظيم عملية الهضم وتحفيز إنتاج براز صحي، وهو ما يساهم في الحد من مشكلات الإمساك وتحسين كفاءة الجهاز الهضمي بشكل عام.
كما يحتوي قشر البرتقال على مركبات «البريبايوتكس»، وهي كربوهيدرات طبيعية تساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ما ينعكس إيجابًا على توازن الميكروبيوم وصحة الجهاز الهضمي، إلى جانب خصائصه المضادة للالتهابات.
ومن بين الفوائد المهمة لقشور البرتقال أيضًا مساهمتها في ترطيب الجسم، حيث تحتوي على نسبة جيدة من الماء، ما يساعد في دعم احتياجات الجسم اليومية من السوائل، خاصة خلال فترات الطقس الحار وارتفاع درجات الحرارة.
وتحتوي القشور كذلك على مضادات أكسدة قوية تساعد في مكافحة تلف الخلايا وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان والتدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
ويُعتبر مركب «الليمونين» الموجود في قشور البرتقال من أبرز العناصر المفيدة، حيث تشير أبحاث إلى دوره المحتمل في الحماية من سرطان الجلد ودعم صحة الجسم بشكل عام.
وينصح خبراء التغذية بإدخال الفواكه الحمضية ضمن النظام الغذائي اليومي، مع إمكانية الاستفادة من قشور البرتقال بطرق صحية وآمنة، سواء بإضافتها إلى المشروبات أو بعض الأطعمة، للاستفادة من قيمتها الغذائية العالية.