أحمد سالم: تهدئة أمريكا وإيران “هشة” وتحول الصراع إلى مضيق هرمز يرفع المخاوف العالمية
جهاد علي
قال الإعلامي أحمد سالم إن حالة التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال “هشة” وغير مستقرة، في ظل استمرار التوترات والمناوشات العسكرية في منطقة مضيق هرمز، ما يضع المنطقة تحت ضغط سياسي وأمني متصاعد وسط ترقب دولي لأي انفجار مفاجئ للأوضاع.
وأوضح سالم أن مسار الأزمة شهد تحولًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث انتقل من مواجهة عسكرية مباشرة إلى مسار تفاوضي غير مكتمل، لكنه لا يزال هشًا وغير مضمون النتائج، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump التي أشار فيها إلى انتظار رد طهران على مقترحات أمريكية تهدف إلى احتواء التصعيد.
وأشار إلى أن بؤرة الصراع لم تعد تقتصر على الملف النووي الإيراني كما كان في السابق، بل امتدت لتشمل النفوذ والسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يعكس — بحسب تعبيره — تغيرًا جذريًا في طبيعة الاشتباك الإقليمي وأدواته بين الطرفين.
وأضاف أن بعض الطروحات المتعلقة بدور إيراني محتمل في إدارة الممر الملاحي الاستراتيجي أثارت جدلًا واسعًا على المستوى الدولي، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على حركة التجارة العالمية، خاصة صادرات النفط والغاز، وهو ما قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية ويزيد من الضغوط الاقتصادية.
كما أشار سالم إلى أن طهران تمتلك خبرة طويلة في إدارة ملفات التفاوض مع واشنطن، وتعتمد في كثير من الأحيان على سياسة “المناورة السياسية” لتحقيق أكبر قدر من المكاسب، سواء في التخفيف من العقوبات أو تعزيز موقعها الإقليمي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المشهد الحالي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، ما بين نجاح مسار التفاوض أو العودة إلى التصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الأزمة ومستقبل العلاقة بين الجانبين في منطقة شديدة الحساسية عالميًا.

