مفاوضات واشنطن وطهران تتواصل وسط تصعيد إقليمي يهدد فرص التهدئة

جهاد علي
تستمر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل أجواء إقليمية متوترة، حيث تتزامن المحادثات مع تصعيد ميداني متسارع في عدة مناطق بالشرق الأوسط، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين.
وأكدت الكاتبة والمحللة السياسية الدكتورة تمارا حداد أن الجولة الحالية من المفاوضات تفتقر إلى عنصر الثقة بين الطرفين، مشيرة إلى أن تضارب المصالح، خاصة في ملفي البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي، يجعل من الصعب تحقيق تقدم ملموس، ويحول المحادثات في بدايتها إلى إدارة أزمة أكثر من كونها مفاوضات حقيقية.
وأوضحت أن السيناريوهات المطروحة تتراوح بين التوصل إلى تسوية شاملة أو استمرار حالة الهدنة الهشة التي تتخللها توترات عسكرية متقطعة في أكثر من ساحة.
وأشارت إلى أن إسرائيل تمثل أحد العوامل المؤثرة في تعقيد المشهد، في ظل رفضها لأي تسوية لا تحقق مصالحها الأمنية، خصوصًا فيما يتعلق بالنفوذ الإيراني في المنطقة، معتبرة ذلك أحد أبرز عوائق التهدئة.
كما لفتت إلى أن الولايات المتحدة تركز في مفاوضاتها على ملفي البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتوازي مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة تهدف إلى تعزيز الضغط على طهران.
وأضافت أن التصعيد الميداني في جنوب لبنان وساحات أخرى مرتبط بما يُعرف بـ«وحدة الساحات»، ما يجعل الملفات الإقليمية مترابطة بشكل معقد، ويزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق نهائي.
