قدرات الجيش الألماني في ساحة معركة المستقبل
كتب: محمد شبل
زار المستشار فريدريش ميرز الجيش الألماني في منطقة تدريب مونستر للاطلاع على ساحة معركة المستقبل. خلال تدريب مكثف وتمرين تجريبي، استعرض جنود من لواء بانزر لير التاسع، بقيادة مفتش الجيش، الفريق كريستيان فرويدينغ، تكتيكات قتالية حديثة باستخدام الذخيرة الحية. كان الهدف هو إظهار كيفية تكيف القوات البرية مع المشهد المتغير جذريًا للحرب.
دروس من النزاعات الحالية
كان الموضوع الرئيسي هو إدراك أن القتال يشهد تحولات جوهرية. تُظهر تجارب النزاعات الحالية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا، أن ساحة المعركة تزداد شفافية: إذ ترصد أجهزة الاستشعار التحركات في الوقت الفعلي تقريبًا، بينما تُنفذ الأنظمة الشبكية، والتي غالبًا ما تكون غير مأهولة، مثل الطائرات المسيّرة، عملياتها بسرعة ودقة. وهذا يزيد بشكل كبير من ضعف القوات المرئية. في المستقبل، لن تتمكن القوات البرية من تحقيق النصر إلا إذا كانت جزءًا من نظام شبكي متكامل يشمل الاستطلاع والقيادة والتنفيذ.
غطى التمرين جميع مراحل القتال، بدءًا من الاستطلاع والاشتباك الأولي غير المأهول، وصولًا إلى المناورات المراوغة والهجمات المضادة. واتضح جليًا ضرورة دمج الأساليب التقليدية مع التقنيات الحديثة. وعلى وجه الخصوص، تكتسب معالجة مجموعات البيانات الضخمة واستخدام الذكاء الاصطناعي أهمية بالغة في القيادة واتخاذ القرارات.

جاهزون للانتشار الفوري “قاتل الليلة”
أكد ميرز على ضرورة تعزيز الجيش الألماني (البوندسفير) بشكل شامل لضمان جاهزيته للانتشار السريع (“قاتل الليلة”) واستدامته على المدى الطويل. ويتطلب ذلك تحديثًا وتنسيقًا مستمرين للمشتريات والهياكل والأفراد والبنية التحتية. وعلى الرغم من التقدم المحرز، لا يزال الجيش الألماني يواجه تحديات كبيرة.
وبشكل عام، أكدت الزيارة أن مستقبل الجيش سيتسم بالأنظمة الشبكية والطائرات المسيّرة والتقنيات الآلية، مع بقاء المهام العسكرية الأساسية – الاستيلاء على الأراضي والسيطرة عليها – قائمة.
