الأزهر يرد على شبهة حصر دور النبي ﷺ في نقل ألفاظ القرآن فقط
يواصل الأزهر الشريف جهوده التوعوية ضمن حملته الفكرية «وعي»، حيث تناول الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن بقطاع المعاهد الأزهرية، الرد على شبهة يثيرها البعض حول قصر دور النبي ﷺ على مجرد نقل ألفاظ القرآن الكريم، والزعم بأن قوله تعالى: «وما ينطق عن الهوى» يختص بالقرآن وحده دون السنة النبوية.
وأكد الدكتور أبو اليزيد سلامة أن هذا الفهم يُعد اختزالًا لمقام النبوة، ويتجاهل دلالات القرآن الكريم، موضحًا أن التفريق بين “النطق” و”القول” لنفي حجية السنة النبوية دعوى غير منضبطة لغويًا ولا شرعيًا، وتتعارض مع نصوص قرآنية واضحة.
وأوضح أن القرآن الكريم نسب “القول” إلى الرسول ﷺ في قوله تعالى: «إنه لقول رسول كريم»، رغم كونه تنزيلًا من الله تعالى، ما يدل على أن نسبة القول إلى الرسول لا تعني أنه من عند نفسه، وإنما تبليغه كما أُمر.
وبيّن أن القرآن أثبت للنبي ﷺ وظيفة البيان في قوله تعالى: «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم»، مؤكدًا أن مهمة الرسول لا تقتصر على التلاوة، بل تشمل الشرح والتفصيل والتطبيق العملي للوحي.
وشدد على أن إقامة شعائر الإسلام لا يمكن تصورها دون السنة النبوية، من حيث بيان عدد الركعات، وهيئات الصلاة، ومقادير الزكاة، ومناسك الحج، وغيرها من الأحكام التي جاءت مفصلة في السنة.
وحذر من خطورة هذه الشبهات، مؤكدًا أنها تمس جوهر الرسالة، وتنتقص من مقام النبي ﷺ، مشيرًا إلى أن الطعن في حجية السنة يؤدي إلى هدم جانب عظيم من الدين.
وأوضح أن حملة «وعي» تأتي ضمن جهود الأزهر الشريف المستمرة لتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الشبهات الفكرية، من خلال خطاب علمي يجمع بين الدليل الشرعي والتحليل العقلي.