أسامة كمال: الوزراء مسؤولون عن الوطن قبل أي مصالح شخصية
أكد الإعلامي أسامة كمال، في برنامجه “مساء DMC” المذاع عبر شاشة DMC، أن ما جرى في التعديل الوزاري لا يتعلق بالأشخاص أو رضا وسخط، مشيرًا إلى أن من غادر منصبه ليس مغضوبًا عليه، ومن تولى المسؤولية ليس لأنه أكثر رضا من غيره، وإنما الأدوار والمسؤوليات تتبدل وفق مقتضيات المرحلة.
وأضاف كمال أنه يعرف بعض الوزراء الذين غادروا مواقعهم معرفة شخصية، وكانوا يدركون أن مهمتهم وطنية ولها بداية ونهاية، موضحًا أن البعض اختار الاستمرار في الخدمة الوطنية رغم وجود فرص أخرى متاحة لهم، لأنهم مؤمنون بالمهمة الوطنية.
وشدد على أن الفرق بين الوزير والمواطن العادي يكمن في طبيعة المسؤولية، إذ يجب على الوزير ترجیح المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، معتبرًا أن هذه هي القاعدة الأساسية المنتظرة من أي مسئول.
وعبّر الإعلامي عن تفاؤله بالحكومة الجديدة، مشددًا أن التفاؤل وحده لا يكفي، وأن كل وزير مطالب بالتركيز الكامل على عمله ومراجعة أدائه باستمرار، كما لو كان يخضع لاختبار كفاءة يومي، في ضوء تكليفات رئاسية واضحة تهدف إلى تحقيق أهداف محددة.
كما شبّه كمال عملية مراجعة الأداء بما يحدث في أنظمة الـGPS، حيث يقترح المسار الأسرع عند ظهور فرصة أفضل، معتبرًا أن الاستجابة للتصحيح دليل ذكاء ومرونة، بينما الإصرار على المسار ذاته قد يعطل التقدم.
وأكد أن تحقيق التقدم يتطلب وحدة الاتجاه، مشبهًا الدولة بسيارة تسير بأربع عجلات يجب أن تتحرك جميعها في المسار نفسه، محذرًا من أن اختلاف الاتجاهات قد يعرقل الحركة أو يعيدها إلى الخلف. وشدد على أن الرؤية الواحدة، والهدف المشترك، والعمل الجاد، وتصحيح الأخطاء هي الضمانة الحقيقية للمضي قدمًا.

