عزة هيكل: الدراما أداة تأثير قوية تصل لكل شرائح المجتمع

أكدت الدكتورة عزة هيكل، أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن، أن الدراما اليوم أصبحت أداة فنية قوية تؤثر على المجتمع أكثر من أي وقت مضى، نظرًا لقدرتها على اختراق البيوت والوصول إلى جميع شرائح المجتمع، سواء كانوا متعلمين أو غير متعلمين، كبارًا أو صغارًا.

وأوضحت هيكل، في حوارها مع برنامج آخر النهار عبر قناة النهار، أن الأعمال الدرامية التي تتناول العنف أو الموبقات الاجتماعية، رغم احتوائها على مشاهد ساخنة في بعض الأحيان، تعكس ظواهر حقيقية في المجتمع، وتهدف إلى لفت الانتباه إلى الخلل الاجتماعي ومواطن الضعف، وليس للترويج لهذه السلوكيات أو تمجيدها.

ولفتت إلى أن هناك فرقًا جوهريًا بين الدراما والكتاب أو السينما، حيث أن الكتاب يتيح للقارئ القراءة المتأنية والاختيار الشخصي، بينما الدراما تفرض نفسها على المشاهدين، وتصبح بمثابة ناقوس خطر لما يتم تقديمه من سلوكيات سيئة. لذا، شددت على أهمية عرض مواطن القوة إلى جانب السلبيات لتجنب خلق صورة سوداوية عن المجتمع.

وأضافت هيكل أن التركيز الإعلامي على المشاهد الساخنة غالبًا ما يكون لضمان نسب مشاهدة أعلى، لكنه يظل جزءًا من الواقع الاجتماعي الذي يرصدونه ويحللونه. وأكدت أن الدراما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة تعليمية ورصدية يمكن من خلالها التأثير على السلوك العام وتوجيه الحوار المجتمعي.

كما أشارت إلى أن تجربة الدراما في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات كانت تركز على تقديم رسالة اجتماعية واضحة، مع الحفاظ على التوازن بين عرض السلبيات والقدرات الإيجابية للمجتمع، وهو ما يجب أن تحافظ عليه الأعمال الدرامية المعاصرة لضمان أثرها الإيجابي والمستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى