مصر تسترد رأسًا أثريًا للملك تحتمس الثالث من هولندا

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لاستعادة ممتلكاتها الثقافية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية باعتبار ملف استرداد الآثار أولوية قصوى، شارك السفير عماد حنا، سفير مصر في لاهاي، ووزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي، في مراسم التسليم الرسمية والتوقيع على محضر استلام رأس حجري منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث.
وجرت مراسم التسليم بحضور رسمي هولندي، إلى جانب سفيرة إسبانيا لدى مملكة هولندا ممثلة لحكومتها، في خطوة تعكس مستوى التعاون الدولي والتنسيق المؤسسي الذي صاحب عملية الاسترداد، وتؤكد الشراكة البناءة بين مصر وهولندا في مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار.
وتابعت وزارة الخارجية، ممثلة في السفارة المصرية في لاهاي، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار ومكتب النائب العام، إجراءات استعادة القطعة الأثرية، حيث جرى تنسيق وثيق مع وزارتي الخارجية والثقافة الهولنديتين والجهات المعنية الأخرى، لضمان استكمال الجوانب القانونية والفنية، والتحقق من سلامة الأثر تمهيدًا لإعادته إلى أرض الوطن.
وشهدت العملية تنظيم مراسم تسليم رسمية عكست الالتزام المتبادل بالمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي، لتصبح نموذجًا يُحتذى به في الإعادة الطوعية للآثار المصرية المهربة.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف كان قد نقل إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في نوفمبر 2025، قرار الحكومة الهولندية بإعادة الرأس الحجري، وذلك على هامش مشاركته في افتتاح المتحف المصري الكبير.
وأعربت مصر عن خالص تقديرها وامتنانها لحكومة مملكة هولندا والسلطات المختصة على الجهود التي استمرت لعدة سنوات وانتهت بعودة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي وفق الأطر القانونية الدولية.
كما وجهت مصر الشكر لمملكة إسبانيا، لا سيما الشرطة الوطنية الإسبانية، على دورها المحوري في كشف التلاعب في مستندات الملكية، بما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
اترك تعليقا