زياد بهاء الدين: الحكومة الجديدة يمكنها استغلال إعادة التشكيل لتسليط الضوء على برامج 2030

قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق، إنه لا يوجد أسلوب دستوري واضح يحدد بالضبط ما يجب على الحكومة فعله عند إعادة تشكيلها. وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» الذي يقدمه الإعلامي سيد علي على شاشة «الحدث اليوم»، مساء السبت، أن الحكومة، بغض النظر عن حجم التغيير أو الإبقاء في التشكيل الوزاري، يمكنها استغلال الفرصة لتقديم برامج جديدة أمام الرأي العام خلال العامين أو الثلاثة المقبلة.
وأشار إلى أن هذه البرامج قد تكون جزءًا من خطة 2030 أو جزءًا من سردية متفق عليها داخليًا، مع التأكيد على أن إبراز هذه المبادرات أمام الرأي العام داخليًا وخارجيًا، وأمام الأسواق، يساهم في توضيح ملامح العمل المستقبلي للحكومة. وأضاف أن تقديم رؤية جديدة ليس ضروريًا، باعتبار أن رؤية الحكومة الحالية مستقرة ضمن خطة 2030، ولكن إعادة التشكيل تمنح فرصة لإبراز البرامج المهمة التي ستُنفذ في الفترة المقبلة.
ونوه بهاء الدين بأن هناك شعورًا مستقرًا بالحاجة إلى الإصلاح السياسي، خاصة بالنظر إلى أسلوب إدارة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، الذي وصفه بأنه أقل من مثالي، مؤكدًا أن الإصلاح السياسي ليس فكرة جديدة، بل موضوع مطروح للنقاش منذ سنوات، وكان جزءًا من الحوار الوطني في شقه السياسي، وهناك ملامح معينة لإصلاح مطلوب.
وتطرق نائب رئيس الوزراء الأسبق إلى كيفية زيادة موارد الدولة، مشيرًا إلى أن زيادة الإيرادات الضريبية يجب أن تتم من خلال غلق منافذ التهرب الضريبي المنتشرة في البلاد، موضحًا أن المشكلة ليست في ارتفاع أسعار الضرائب، بل في عدم التزام بعض قطاعات المجتمع بدفعها، سواء في الاقتصاد غير الرسمي أو عبر تهرب جنائي.
وأضاف أن هناك رسومًا إضافية تُفرض على النشاط الاستثماري والتجاري، خاصة عند استصدار التراخيص والموافقات، مشيرًا إلى أن الحكومة وعدت سابقًا بتقليل هذه الرسوم بشكل جذري، مضيفًا: «نحن في انتظار تحقيق ذلك».
وأوضح بهاء الدين أن المصدر الأساسي لزيادة الإيرادات الضريبية هو زيادة الاستثمارات والنشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يتم دون إثقال كاهل الاستثمارات القائمة، بل من خلال فتح المجال لتوسعها، مما يعم بالنفع على الجميع ويحقق زيادة عادلة في الموارد المالية للدولة.
شاهد..

