حماية الأطفال أم قيود على الترفيه؟.. حجب روبلوكس يثير الجدل

جهاد علي

أعلنت الحكومة المصرية، ممثلة في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن بدء تنفيذ قرار حجب منصة الألعاب الإلكترونية العالمية روبلوكس على مستوى شبكات الإنترنت داخل البلاد، في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا من الأوساط الإعلامية والأسرية والتعليمية.

وجاء الحجب عقب تنسيق مشترك بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث تم تفعيل القرار فعليًا، ما أدى إلى توقف إمكانية وصول المستخدمين في مصر إلى المنصة عبر الشبكات المحلية.

وأكدت الجهات المعنية أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الدولة لحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الفضاء الرقمي، لا سيما المحتوى غير الملائم وإمكانية التواصل المفتوح مع الغرباء عبر المنصات التفاعلية.

وأشار نواب وخبراء إلى أن بعض محتويات روبلوكس قد تتضمن مشاهد أو تفاعلات غير مناسبة للفئات العمرية الصغيرة، إلى جانب مخاطر محتملة مرتبطة بـالتنمر الإلكتروني، التحرش، والعزلة النفسية.

وخلال مناقشات موسعة داخل مجلس الشيوخ، حذّر المختصون من الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية، معتبرين أنه قد ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، مع تصاعد القلق بشأن سلامة التواصل داخل هذه المنصات.

وأكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ، أن قرار حجب روبلوكس يمثل خطوة مسؤولة وضرورية لحماية النشء من المخاطر المتزايدة لبعض المنصات الرقمية التفاعلية. وأضاف أن الأمن الرقمي أصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي الشامل، في ظل التحولات السريعة في استخدام التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الألعاب الإلكترونية لم تعد مجرد وسائل ترفيه، بل تحولت أحيانًا إلى مساحات تواصل غير منضبط قد تنطوي على مخاطر نفسية وسلوكية وأمنية.

وأوضح الحمامصي أن طبيعة لعبة روبلوكس، التي تعتمد على محتوى ينشئه المستخدمون، تفتح المجال لظهور مواد غير ملائمة للأطفال، إلى جانب احتمالات الاستغلال أو التواصل غير الآمن، مما يستدعي تدخل الدولة عند الضرورة حفاظًا على المصلحة العامة.

من جانبه، أعرب النائب مصطفى جبر، أمين سر لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن سعادته بقرار حجب اللعبة، مؤكداً أن القرار يعكس حرص الدولة على حماية القيم الأسرية والمجتمعية ووضع ضوابط واضحة لاستخدام المنصات الرقمية. وأوضح جبر أن التطور التكنولوجي المتسارع فرض واقعًا جديدًا على المجتمعات، حيث أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، مما يستوجب رقابة وتنظيمًا يتناسب مع حجم التأثير المتزايد لهذه الوسائل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى