مفاوضات مسقط النووية.. تصعيد عسكري أم اتفاق مرتقب بين طهران وواشنطن؟
سلطت قناة «القاهرة الإخبارية» الضوء على تطورات المفاوضات النووية المرتقبة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتي تستضيفها سلطنة عُمان، في مشهد تتقاطع فيه مسارات الدبلوماسية مع مؤشرات تصعيد عسكري متزامنة، ما يطرح تساؤلات واسعة حول فرص التوصل إلى اتفاق أو الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
وأوضح التقرير أن طاولة المفاوضات في مسقط تنعقد وسط أجواء من الشد والجذب، بعد خلافات سابقة حول مكان عقد المحادثات، حيث كانت مقررة في إسطنبول قبل أن تطلب طهران نقلها إلى سلطنة عُمان، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة ضبط إيقاع التفاوض في بيئة أكثر حيادًا.
وأشار التقرير إلى أن المسار التفاوضي يتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية لافتة في المنطقة، شملت نشر عشرات الطائرات المقاتلة، ومدمرات بحرية، إلى جانب حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» المرابطة قرب مضيق هرمز، في رسالة وصفت بأنها ضغط عسكري موازٍ للمسار الدبلوماسي.
وبحسب التقرير، وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاثة شروط رئيسية أمام طهران، أولها التخلي الكامل والنهائي عن أي برنامج نووي ذي طابع عسكري، وثانيها إجراء تقليص جذري وشامل للترسانة الصاروخية الإيرانية، فيما يتمثل الشرط الثالث في فك ارتباط إيران بشبكة حلفائها ووكلائها الإقليميين في الشرق الأوسط.
في المقابل، أكدت إيران مرارًا أن برنامجها الصاروخي يمثل خطًا أحمر لا يمكن التفاوض بشأنه، مشددة على أن قدراتها الدفاعية حق سيادي غير قابل للمساومة. واعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن دعوات التفاوض التي تطلقها واشنطن ليست سوى «فخ دبلوماسي»، مستندة إلى تجارب سابقة قالت إنها أثبتت استخدام الولايات المتحدة للمفاوضات كغطاء سياسي قبل التصعيد.
وعلى الجانب الآخر، رأت وسائل إعلام إسرائيلية أن محادثات مسقط تمثل واجهة دبلوماسية تسعى من خلالها الإدارة الأمريكية إلى بناء مبرر سياسي، يثبت أنها منحت المسار التفاوضي فرصته الكاملة قبل اللجوء إلى الخيار العسكري، حال فشل المحادثات.
وذكّر التقرير بأنه قبل اندلاع المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يومًا بين طهران وتل أبيب في يونيو الماضي، كانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا خمس جولات تفاوضية، بينما ألغيت الجولة السادسة عقب الهجمات الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في المنطقة.
وأضاف أن المفاوضات السابقة دارت حول فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، إلا أن إصرار واشنطن على وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل قوبل برفض إيراني قاطع، قبل أن يأمر الرئيس الأمريكي بقصف منشآت نووية إيرانية، ما عمّق فجوة الثقة بين الطرفين.
واختتمت «القاهرة الإخبارية» تقريرها بالتأكيد على أن سلطنة عُمان تظل محطة مفتوحة للحوار ومحاولة احتواء الأزمة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة حتى الآن بشأن التوصل إلى تسوية شاملة قادرة على نزع فتيل التصعيد المتصاعد بين طهران وواشنطن.

اترك تعليقا