دراسة تكشف تأثيرًا محتملًا لدواء شهير للسكري في تقليل الجلطات بنسبة 60%

3 نوفمبر 2026 17:43

كشفت دراسة علمية حديثة عن تأثير محتمل لأحد أدوية السكري من النوع الثاني في تقليل تكوّن الجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 60%، وفقًا لتجارب أُجريت على الفئران، ما يفتح المجال أمام دراسة فوائد إضافية لهذه الأدوية في حماية القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «Journal of Clinical Investigation»، أن العقار ساهم في خفض تكوّن الجلطات بنحو 60% خلال التجارب، مقارنة بعقار آخر سجل انخفاضًا تراوح بين 5 و10% في الظروف نفسها.

وتشير النتائج إلى أن تأثير الدواء قد لا يقتصر على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، بل يمتد إلى التأثير في نشاط الصفائح الدموية، المسؤولة عن بدء عملية التجلط وتكوين الكتل الدموية داخل الأوعية.

كيف يؤثر الدواء في تكوّن الجلطات؟

تتكون الجلطات الدموية عندما تتجمع الصفائح الدموية وتلتصق ببعضها، لتشكل كتلة قد تعوق تدفق الدم داخل الأوعية، وقد يؤدي انسداد هذه الأوعية في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ويركز الباحثون على دراسة آلية تأثير العقار في الصفائح الدموية، وما إذا كان يسهم في الحد من التصاقها وتجمعها، وهو ما قد يفسر التأثير المحتمل للدواء في تقليل تكوّن الجلطات.

هل يقي الدواء البشر من الجلطات؟

ورغم النتائج اللافتة، فإن نسبة الانخفاض البالغة 60% ظهرت خلال التجارب التي أُجريت على الحيوانات، ولم يثبت تحقق النسبة نفسها لدى البشر.

كما أن الاختبارات المرتبطة بالعينات البشرية ساعدت الباحثين على دراسة تأثير الدواء في نشاط الصفائح الدموية، لكنها لا تثبت حتى الآن قدرته على خفض معدلات الإصابة بالجلطات لدى المرضى.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار العقار علاجًا للوقاية من الجلطات أو بديلًا عن الأدوية المخصصة لهذا الغرض، كما لا ينبغي استخدامه أو تغيير جرعاته دون استشارة الطبيب.

نصائح لمرضى السكري للحد من مخاطر الجلطات

يحتاج مرضى السكري إلى الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة مع وجود عوامل خطر أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والتدخين وقلة النشاط البدني.

ومن أبرز الإجراءات التي تساعد على تقليل المخاطر الالتزام بأدوية السكري وفق تعليمات الطبيب، ومتابعة مستويات السكر بانتظام، وقياس ضغط الدم والكوليسترول، إلى جانب ممارسة النشاط البدني المناسب للحالة الصحية، والابتعاد عن التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن يقلل الدهون المشبعة.

وتظل نتائج الدراسة خطوة بحثية أولية تحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية لتحديد مدى إمكانية الاستفادة من هذا التأثير مستقبلًا في تقليل الجلطات لدى مرضى السكري.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.