أسر سودانية تُحذر من اختفاء أبنائها المعتقلين على يد قوات الدعم السريع أثناء سفرهم لمناطق التعدين

رئيس مجلس الإدارة:محمود علىرئيس التحرير: شريف سليمان
السعودية تؤكد مجددًا دعمها لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وظائف ستختفي في 2026.. هل أنت في أمان؟ جنوح سفينة FENER بساحل بورسعيد بسبب الطقس السيئ وارتفاع الأمواج الإمارات ونيجيريا توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري تقوية الذاكرة وتحسين التركيز: حيل علمية سهلة لكل الأعمار القبض على أصحاب شركة غير مرخصة للنصب على المواطنين بزعم تسهيل العمل بالخارج ظاهرة ”الاحتراق النفسي” للأمهات العاملات.. صرخة صامتة خلف كواليس النجاح مدير تعليم الدقهلية يوقع بروتوكول تعاون مع كلية التمريض جامعة المنصورة لتعزيز الوعي الصحي نشوى مصطفى تحيي ذكرى ميلاد زوجها الراحل وتضع حدًا للشائعات الأخيرة الحبس والغرامة لمودة الأدهم في قضية غسل الأموال ونشر محتوى خادش السيطرة على حريق بمطعم في أرض الجنينة بالقليوبية دون إصابات الدقهلية: إصلاح عاجل لكسر ماسورة مياه الشرب بمنطقة العاشر بمدينة جمصة

العالم

أسر سودانية تُحذر من اختفاء أبنائها المعتقلين على يد قوات الدعم السريع أثناء سفرهم لمناطق التعدين

دارفور
دارفور

أفادت أسر سودانية بولاية شرق دارفور باختفاء أبنائها الذين كانوا في طريقهم إلى مناطق التعدين الأهلي بالولاية الشمالية، وسط معلومات تشير إلى محاكمتهم ونقلهم إلى مواقع غير معروفة بواسطة قوات الدعم السريع.

وذكر موقع "دارفور 24" الإخباري اليوم الثلاثاء أن "قوات الدعم السريع تنفذ حملة اعتقالات تستهدف الشباب المسافرين من مناطق سيطرتها غربي السودان إلى مدينة الدبة، بهدف منعهم من الوصول إلى الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش".

وقال محمود حامد، من سكان شرق دارفور، إنه فقد الاتصال بابنه محمد البالغ من العمر 28 عامًا، بعد أن كان متوجهاً إلى مناطق التعدين منذ منتصف ديسمبر الماضي، مؤكداً أن ابنه ضمن عشرات الشباب الذين قرروا السفر بحثًا عن فرص العمل وسط ضيق سبل المعيشة الناتج عن الحرب.

وأضاف حامد أن آخر معلومة وصلته عن ابنه جاءت من إحدى النساء المسافرات في الرحلة نفسها، التي أفادت بأن محمد و6 آخرين اعتقلتهم دوريات الدعم السريع شمال مدينة "أم بادر" التابعة لولاية شمال كردفان، وحُكم عليهم بالسجن بتهم تتعلق بالسفر بغرض الانضمام إلى الكتائب المقاتلة إلى جانب الجيش.

ويغامر شباب دارفور بالسفر إلى الولاية الشمالية رغم حملات الاعتقال والمنع التي تنفذها قوات الدعم السريع، ورغم ما يتعرضون له من تعذيب وسجن عند وصولهم إلى مدينة الدبة، بحثًا عن الذهب في ظل انعدام فرص العمل بغرب السودان.

وأوضح محمود أنه ظل يبحث عن ابنه لأكثر من 20 يومًا في سجون الدعم السريع بمدينة نيالا، بعد ورود معلومات عن محاكمتهم في "أم بادر" وترحيلهم إلى سجن "دقريس" بجنوب دارفور، دون أن يعرف مكان اعتقالهم بدقة. ودعا قوات الدعم السريع إلى إطلاق سراح الشباب المعتقلين نظرًا للظروف المعيشية القاسية التي دفعتهم إلى السفر.

وفي السياق، قالت خديجة محمد أبوبكر، المقيمة بمدينة الضعين، إن ابنها البالغ من العمر 22 عامًا اعتقلته قوات الدعم السريع أثناء دخوله مدينة "أم بادر"، بينما كان في طريقه إلى مدينة "الدبة" للالتحاق بشقيقه الأكبر.

وتُعد أسرتا محمود وخديجة من بين مئات الأسر في دارفور التي اضطرتها الضائقة المعيشية الناجمة عن الحرب لإرسال أبنائها نحو مناطق التعدين، رغم قرارات الدعم السريع بمنع السفر إلى مناطق الجيش، قبل أن يختفوا في ظروف غامضة دون معرفة مصيرهم.

وكان مسافرون وسائقو مركبات قد أفادوا الشهر الماضي بأن قوات الدعم السريع احتجزت مئات المدنيين في منطقة "أم بادر"، ومنعتهم من مواصلة السفر، شملت الاحتجاز الأسر والمرضى، قبل أن تُفرج عن الأسر وتحتجز الشباب والسائقين.

ويواجه المدنيون المسافرون من مدن غرب السودان الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع صعوبات بالغة وأوضاعًا إنسانية معقدة، إلى جانب انتهاكات تشمل الاحتجاز القسري، والابتزاز، والحرمان من الخدمات الأساسية مثل العلاج والتعليم واستخراج المستندات الرسمية، والتي تتوافر فقط في المدن الخاضعة للجيش.

وتشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا دمويًا على السلطة بين الحاكم الفعلي عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد قوات الدعم السريع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق متفرقة من البلاد.