اقتصاد
انخفاض واردات مصر من القمح 10% في 2025 مع زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي
تراجعت واردات مصر من القمح خلال عام 2025 بنسبة 10% على أساس سنوي، لتسجل 13.1 مليون طن مقابل 14.6 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام السابق، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها "الشروق".
وبحسب الوثيقة، تصدرت روسيا قائمة الدول الموردة للقمح لمصر خلال تلك الفترة، مستحوذة على 55% من إجمالي الواردات، بكمية بلغت نحو 7.8 ملايين طن، تلتها أوكرانيا بـ3.4 ملايين طن بنسبة 26.3%، ثم رومانيا بـ745 ألف طن، أي ما يعادل 5.7% من الواردات.
وكشف مسؤول حكومي لـ"الشروق" عن انخفاض واردات الحكومة المصرية من القمح بنسبة 17% في 2025 لتسجل 4.5 ملايين طن، مقابل 5.3 ملايين طن في 2024، مرجعًا ذلك إلى زيادة التوريد المحلي الموسم الماضي بنسبة 18%. وأكد المسؤول أن الحكومة تسعى إلى استمرار التراجع في استيراد القمح اعتمادًا على زيادة الإنتاج المحلي واستلام كميات أكبر خلال موسم التوريد المقبل، مستهدفين ما بين 4.5 إلى 5 ملايين طن مقابل 4 ملايين طن الموسم الماضي.
وتعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، حيث تستورد عادة ما بين 12 إلى 13 مليون طن سنويًا للقطاعين الحكومي والخاص، في ظل استهلاك يتجاوز 20 مليون طن، بما يمثل نحو 2.6% من الاستهلاك العالمي، بحسب تقرير وزارة الزراعة الأمريكية. ويستمر موسم زراعة القمح من منتصف نوفمبر حتى نهاية يناير، على أن يبدأ الحصاد من منتصف أبريل حتى منتصف يوليو 2026. كما تستهدف مصر زيادة المساحات المزروعة بالقمح خلال موسم 2026 إلى 3.5 مليون فدان مقابل 3.1 مليون فدان في موسم 2025، بنسبة نمو 11%، ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج نحو 10.14 ملايين طن.
وأوضح هشام سليمان، مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب، أن أسباب انخفاض الواردات تشمل ارتفاع الأسعار العالمية للقمح بما لا يقل عن 12 دولارًا للطن، ووفرة إنتاج الذرة وانخفاض أسعارها مقارنة بالقمح، ما قلل الاعتماد على القمح كعلف للمواشي. كما أثرت القيود المفروضة على تصدير الدقيق، وعودة أعداد كبيرة من الضيوف السوريين والسودانيين إلى بلدانهم، في خفض الطلب المحلي على القمح.
وأشار سليمان إلى أن استقرار أو تغير واردات القمح خلال الفترة المقبلة يعتمد على الأسعار العالمية وحجم الإنتاج الدولي، مع توقع زيادة الاستيراد إذا استقرت الأسعار أو تراجعت ورفع القيود على صادرات الدقيق. وأكد أن انخفاض واردات القمح لن يؤثر على تلبية احتياجات شهر رمضان، إذ تبدأ الاستعدادات عادة في شهري رجب وشعبان مع زيادة الواردات خلال الشهر الكريم قبل التراجع تدريجيًا بعد ذلك بفضل التوريد المحلي.