الجامع الأزهر ينظم أمسية دينية كبرى احتفاءً بالمولد النبوي الشريف

عقد الجامع الأزهر أمسية دينية كبرى احتفاءً بمولد سيد الخلق ﷺ، قدّمها الإعلامي رضا عبدالسلام المدير السابق لإذاعة القرآن الكريم، وتضمنت محاضرة رئيسية بعنوان «النبي الرحمة» ألقاها الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية.

بدأت الأمسية بتلاوة مباركة من القرآن الكريم تلاها القارئ الشيخ عمرو فاروق، أعقبها ابتهال روحاني في حب النبي صلى الله عليه وسلم بصوت المبتهل الشيخ محمد فوزي البربري، مما أضفى أجواء إيمانية مميزة على الاحتفال.

وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد الجندي أن الأمة عاشت في رحمة النبي ﷺ وتعلّمت منه الرحمة التي شملت الإنسان والحيوان والجماد، موضحًا أن الرسول علّم أمته الرحمة بالفقراء والمساكين والأيتام والأرامل، وكان قريبًا من قلوب أصحابه يرشدهم إلى الحب الصادق والمعنى الحقيقي للرحمة.

وأضاف أن مولد النبي ﷺ لم يكن حدثًا عابرًا، بل بداية عهد جديد للإنسانية جمعاء، إذ جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويؤسس حضارة قوامها الرحمة والعدل والمساواة. وأشار إلى أن الرسول الكريم لم يكتفِ بالحديث عن الرحمة نظريًّا، بل جسّدها واقعًا عمليًّا في حياته ومعاملاته، حتى شهد له أعداؤه قبل أحبته بصدق الخُلق وعظمة الرحمة.

وشدد الجندي على أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف هو إحياء لمعاني الرحمة في حياتنا اليومية، داعيًا المسلمين إلى التخلق بأخلاق النبي ﷺ في تعاملاتهم اليومية ليعكسوا الصورة الحقيقية للإسلام كدين رحمة للعالمين.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الرحمة التي جاء بها النبي ﷺ تمثل السبيل لإنقاذ البشرية من أزماتها الأخلاقية والإنسانية، خاصة في ظل ما يشهده العالم اليوم من صور العنف والكراهية.

وفي ختام الأمسية، أوضح الجامع الأزهر أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف هو تجديد للعهد بالسير على نهج النبي الكريم ﷺ، مؤكداً أن الاحتفال بهذه المناسبة ليس مجرد طقس احتفالي، وإنما رسالة لتجديد معاني الرحمة والتسامح وغرسها في نفوس الأجيال القادمة، لتظل منارة تهدي الأمة إلى الخير والصلاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى