تعديلات قانون الإيجار القديم تلزم المستأجر بالإخلاء في حالتين.. إليك التفاصيل

في إطار مساعي الدولة لتحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، صدرت تعديلات تشريعية جديدة على قانون الإيجار القديم، تتضمن تنظيم العلاقة التعاقدية بين الطرفين بشكل عادل، مع مراعاة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت خلال العقود الأخيرة.

ونصت المادة (7) من قانون الإيجار القديم الذي تم التصديق عليه مؤخرًا، على التزام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء العين المؤجرة وردها إلى المالك أو المؤجر في نهاية المدة المحددة وفقًا لما جاء في المادة (2) من القانون، أو عند تحقق إحدى الحالتين الآتيتين:

1. ترك العين المؤجرة مغلقة لأكثر من سنة دون مبرر

تشدد المادة على أن إثبات إغلاق الوحدة السكنية أو غير السكنية لمدة تزيد عن عام كامل دون وجود سبب قانوني أو مبرر مقبول، يتيح للمالك استردادها. وتُعد هذه الحالة من أبرز صور الإهمال أو إساءة استخدام حق الانتفاع بالعقار، ما يعطي المالك أحقية المطالبة بالإخلاء عبر الإجراءات القانونية المعتمدة.

2. امتلاك وحدة بديلة صالحة للاستخدام

في الحالة الثانية، يُلزم القانون المستأجر بإخلاء العين المؤجرة إذا ثبت امتلاكه لوحدة سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في نفس الغرض الذي استؤجرت من أجله الوحدة الحالية. ويهدف هذا الإجراء إلى منع استغلال الامتداد القانوني لعقود الإيجار القديمة من قبل من لم يعودوا بحاجة فعلية لها، خاصة في ظل توافر بدائل مملوكة لهم.

حماية للحقوق وضبط للعلاقة التعاقدية

وأكدت مصادر قانونية أن هذه التعديلات جاءت بعد مطالبات مستمرة من جانب الملاك، الذين يعانون من تدني العوائد الإيجارية مقارنة بالقيم السوقية الحالية، فضلًا عن عدم قدرتهم على استرداد الوحدات المغلقة أو غير المستغلة.

كما شددت التعديلات على أن تنفيذ هذه البنود يتم وفقًا لحكم قضائي يصدر بناءً على دعوى قضائية يقدمها المالك، مع ضمان حق المستأجر في الدفاع عن موقفه وتقديم المستندات اللازمة لإثبات استمرار حاجته للعين المؤجرة.

ردود فعل متباينة بين الملاك والمستأجرين

وقد لاقت هذه التعديلات ترحيبًا واسعًا في أوساط الملاك، الذين اعتبروها خطوة مهمة نحو استعادة حقوقهم المغيبة لعقود، في حين أبدى بعض المستأجرين تخوفهم من احتمالية فقدان السكن دون تعويض عادل، مطالبين بمراعاة الحالات الإنسانية والاجتماعية.

الدولة: الهدف هو العدالة وليس الإخلاء القسري

من جانبها، أكدت الحكومة أن التعديلات تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الاستخدام الأمثل للثروة العقارية، وليست موجهة لطرد المستأجرين أو التضييق عليهم. وأشارت إلى أن القانون الجديد يتضمن فترات انتقالية كافية وإجراءات واضحة تضمن حماية الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى