” في جوفِكِ النارُ ياحمّالةَ الحطبِ ”….. للكاتب الليبي/محمد علي أبورزيزة

ظننت موهومًا بأن لهفوات الشك بعد العلم يقينها ، ولأنياب الغدر بعد الحق ركونها ، ولأحقاد الظلم بعد العدل سكونها ، وللأنفس الحيرى بعد التيه أن تلتقيه معينها ، وللعروق الهاجرات دمائها بعد اللقاء أن تحتضن جريانها ، وللقلوب بعد هجير الكره أن تستفيء بنبضها وكيانها …. وأيقنت بعد الوهم بأن الظن كان أنبل من الحقيقة ، وبأن جهنم أمجادهم تستلذ أضلع الأنفس البريئة ، وبأن للتاريخ في صفحاته المظلمة لهم أسطرًا مشنوقة .. فيا حمالة الحطب أفيقي من سكرك بسموم الحقد واغتسلي من شياطين كرهك بسلسبيل آيات الله رب الخليقة .
بقلم الكاتب الليبي
محمد علي أبورزيزة