خبير عسكري: رفض واشنطن المقترح الإيراني يعكس تمسكها باستراتيجية الضغط الأقصى

28 سبتمبر 2026 23:18

قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، إن الرفض الأمريكي للمقترح الإيراني يمثل، من منظور عسكري واستراتيجي، مؤشرًا على تمسك واشنطن بمواصلة الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، باعتبارها ترى أن تلك الضغوط أضعفت موقفها التفاوضي.

وأضاف، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن هذه الرؤية بقوله إن إيران بادرت بطرح المقترح لأنها تتكبد خسائر كبيرة وتواجه اختناقات اقتصادية حادة نتيجة الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح أن واشنطن ترى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية على الموانئ الإيرانية أدت إلى تراجع كبير في التدفقات المالية، معتبرًا أن قبول هدنة مؤقتة لمدة 7 أيام قد يمنح الاقتصاد الإيراني مساحة للتنفس، وهو ما لا يتوافق مع استراتيجية الضغط المستمر التي تتبعها الإدارة الأمريكية.

وأشار اللواء أيمن عبد المحسن إلى أن حديث ترامب عن مبالغة الإيرانيين في تقدير موقفهم يمكن فهمه باعتباره رسالة مباشرة تعكس رؤية واشنطن بأن أوراق القوة الإيرانية، سواء العسكرية أو قدرتها على تحمل التداعيات الاقتصادية للمواجهة، لم تعد بالفاعلية نفسها التي كانت عليها في بداية الحرب.

ولفت إلى أن هذا الخطاب يحمل أيضًا بعدًا نفسيًا، ويهدف، وفق تحليله، إلى إيصال رسالة للمفاوض الإيراني بأن فرص فرض شروط قوية تتراجع مع مرور الوقت، في ظل استمرار التلويح الأمريكي باستئناف الضربات العسكرية، إلى جانب ما وصفه بنجاح واشنطن في تسيير كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.

وكان ترامب قد أعلن السبت الماضي رفض المقترح الإيراني، معتبرًا أن القادة الإيرانيين يسعون إلى التوصل لاتفاق لأنهم «يخسرون بشكل بالغ».

في المقابل، قالت طهران إنها تنتظر ردًا نهائيًا قبل اتخاذ خطوات جديدة، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تتلق حتى الآن ردًا عبر الوسيط.

وتتركز الخلافات بين الطرفين بصورة خاصة حول مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي، وفق ما ورد في المعطيات المتداولة حول الأزمة.

ومنذ اندلاع الحرب بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، أغلقت طهران المضيق عمليًا، فيما ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وتؤكد طهران أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتلبية مطالبها، وهو ما شدد عليه عراقجي بقوله إن إيران «لن تتراجع» عن موقفها.

وكان الطرفان قد توصلا إلى مقترح يستهدف إنهاء النزاع بصورة دائمة وإعادة فتح المضيق، على أن تبدأ بعد ذلك مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الاتفاق تعثر بسبب الخلاف حول شروط الملاحة في الممر المائي.

 

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.