تطرح دار كريستيز في لندن لوحة نادرة للفنان البريطاني ديفيد هوكني، تصور كلبه المحبوب «ستانلي»، في مزاد علني ضمن فعاليات أسبوع فريز للفنون، وسط توقعات بأن تتراوح قيمتها بين 1.5 و2.5 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو مليون إلى 3 ملايين دولار.
وتحمل اللوحة، التي أنجزها هوكني عام 1995، عنوان «Dog Painting 17»، وتظهر الكلب ستانلي، من فصيلة الداشهند، مستلقيًا بهدوء فوق وسادة. وتكتسب العمل أهمية خاصة باعتباره أول لوحة من سلسلة هوكني الشهيرة التي تتناول كلبيه وتُعرض في مزاد علني للمرة الأولى، وفق دار كريستيز.
وكان ستانلي وبودجي، الكلب الآخر لهوكني، جزءًا أساسيًا من حياة الفنان اليومية، وتحولا خلال تسعينيات القرن الماضي إلى موضوع رئيسي في أعماله، إذ رسم أكثر من 40 عملًا يصورهما خلال عامي 1994 و1995، في سلسلة أصبحت من أبرز مجموعاته وأكثرها حميمية.
وجاءت هذه الأعمال خلال فترة شخصية صعبة عاشها الفنان، بعدما فقد عددًا من أصدقائه بسبب مرض الإيدز، إلى جانب وفاة صديقه المقرب هنري غيلدزاهلر بسرطان البنكرياس. وفي مواجهة هذه الخسارات، وجد هوكني في رسم كلبيه مصدرًا للراحة والبهجة، متجهًا إلى موضوع بسيط وحميم بعيدًا عن ثقل الأحداث المحيطة به.
وتكشف اللوحة عن أسلوب هوكني المميز في التعامل مع الضوء واللون والحركة، حيث يبدو ستانلي غارقًا في النوم، بينما تمنح ضربات الفرشاة السريعة والانسيابية المشهد إحساسًا بالعفوية والدفء، فيما تضفي التفاصيل الصغيرة، مثل وضعية الأذن، حضورًا حيويًا على الحيوان.
ويرى خبراء كريستيز أن قيمة العمل لا ترتبط بموضوعه فقط، وإنما أيضًا بعلاقته الوثيقة بحياة هوكني ومرحلة مهمة من مسيرته الفنية، إذ حوّل الفنان مشهدًا منزليًا عاديًا إلى دراسة بصرية في الألفة والمودة.
ويُعتقد أن عددًا محدودًا من لوحات سلسلة الكلاب لا يزال ضمن مجموعات خاصة، بينما توجد أعمال أخرى من السلسلة في مؤسسة ديفيد هوكني، ما يزيد من ندرة اللوحة المعروضة للبيع.
ومن المقرر عرض اللوحة أمام الجمهور في مقر كريستيز بلندن ابتداءً من 8 أكتوبر، قبل طرحها في المزاد يوم 14 أكتوبر 2026، بالتزامن مع فعاليات أسبوع فريز للفنون في العاصمة البريطانية.