إعلان توظيف يتحول إلى أزمة داخل الوسط القانوني.. نقابة المحامين تحيل أشرف نبيل وهايدي الفضالي للتحقيق

كتبت: جهاد علي

تحول إعلان توظيف نشره المحامي الجنائي أشرف نبيل عبر صفحته على موقع «فيسبوك» إلى أزمة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط القانونية، بعدما تضمن الإعلان فرص عمل لفئات من أصحاب الخبرات القضائية والأمنية، إلى جانب محامين وسائقين، مع رواتب وصلت إلى 50 ألف جنيه لبعض الوظائف.

البداية.. إعلان توظيف يثير الجدل

بدأت القصة عندما نشر المحامي الجنائي أشرف نبيل إعلانًا أعلن خلاله فتح باب التوظيف لعام 2026 داخل مكتبه، محددًا عددًا من الفئات التي يستهدفها الإعلان.

وشملت الوظائف قضاة جنايات سابقين، ورؤساء نيابة النقض الجنائي السابقين، وضباطًا سابقين بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات والحراسات الخاصة، فضلًا عن محامين مقيدين بدرجتي الابتدائي والاستئناف، إلى جانب أربعة سائقين.

ولم يقتصر الإعلان على تحديد الوظائف، إذ تضمن أيضًا رواتب وصلت إلى 50 ألف جنيه لبعض الفئات، بينما حدد للمحامين المقيدين بدرجتي الابتدائي والاستئناف راتبًا يصل إلى 20 ألف جنيه.

وأثارت هذه التفاصيل حالة من الجدل، بعدما انتقل الإعلان من كونه عرضًا لفرص عمل داخل مكتب محاماة إلى موضوع للنقاش بين عدد من المحامين والمتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي.

لماذا أثار الإعلان كل هذا الجدل؟

لم يقتصر الجدل على قيمة الرواتب، وإنما امتد إلى طريقة تصنيف الخبرات المهنية والفئات المستهدفة داخل الإعلان.

ففي الوقت الذي رأى فيه البعض أن الاستعانة بأصحاب الخبرات القضائية والأمنية السابقة يمكن أن تمثل إضافة لأي مؤسسة قانونية، اعتبر آخرون أن صياغة الإعلان وترتيب الفئات والمقابل المالي المحدد لكل منها أثارت تساؤلات حول طبيعة الاستعانة بهذه الخبرات ومكانتها المهنية بعد انتهاء الخدمة العامة.

ومع اتساع دائرة النقاش، تحولت الواقعة إلى حوار أوسع حول قيمة الخبرة القضائية، ودور القضاة وأعضاء النيابة السابقين عند انتقالهم إلى مجال المحاماة، فضلًا عن طبيعة العلاقة المهنية بين مختلف أطراف منظومة العدالة.

هايدي الفضالي تدخل على خط الأزمة

دخلت المحامية هايدي الفضالي على خط الأزمة، وعلقت على الإعلان منتقدة بعض تفاصيل طريقة طرح الوظائف، كما تحدثت عن طبيعة الخبرات التي يكتسبها القاضي خلال سنوات عمله القضائي والقيمة التي يمكن أن يضيفها بعد انتقاله إلى مجال المحاماة.

ورأت الفضالي أن القاضي السابق يمتلك خبرات تراكمية ونظرة مختلفة لطبيعة القضايا، معتبرة أن هذه الخبرات يمكن أن تساعده على بناء مؤسسة قانونية خاصة به بدلًا من البحث عن وظيفة داخل مكتب آخر.

كما امتدت تعليقاتها إلى بعض الفئات الأخرى الواردة في الإعلان، ومن بينها السائقون من أصحاب الخلفيات السابقة في القوات المسلحة والشرطة.

ومع انتشار التعليقات والردود على مواقع التواصل الاجتماعي، اتسع نطاق السجال بين عدد من المحامين والمتابعين، قبل أن تتدخل نقابة المحامين على خلفية ما وصفته بتجاوزات في بعض التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة.

نقابة المحامين تتدخل وتحيل الواقعة للتحقيق

ومع تصاعد الأزمة، دخلت نقابة المحامين على خط الواقعة، مؤكدة أن حرية الرأي والاختلاف حق مكفول، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بحدود الاختلاف المهني، وعدم تحويله إلى إساءة أو تجريح أو تشهير أو انتقاص من أي طرف من أطراف منظومة العدالة.

وقررت النقابة إحالة المحامي أشرف نبيل، صاحب إعلان التوظيف، إلى التحقيق، إلى جانب عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بالواقعة، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي.

وشددت النقابة على أن الإحالة إلى التحقيق لا تعني إدانة أي من المحالين، وإنما تستهدف الوقوف على حقيقة ما صدر عن كل طرف، وتحديد مدى وجود مخالفة مهنية أو تأديبية من عدمه، مع ضمان حق جميع الأطراف في إبداء دفاعهم.

أشرف نبيل يرد: «وأد هذه الفتنة المصطنعة»

وعقب قرار النقابة، علق أشرف نبيل على الواقعة عبر صفحته الرسمية، مقدمًا الشكر للنقيب العام ومجلس النقابة على سرعة الاستجابة.

ووصف نبيل ما حدث بأنه «فتنة مصطنعة»، مؤكدًا تعاونه الكامل في توضيح حقيقة الأمور وتقديم البيانات اللازمة، ومشيرًا إلى أن الهدف من إعلان التوظيف كان تقدير الخبرات التي انضمت حديثًا إلى جداول نقابة المحامين، وليس الدخول في صراع بين «جناحي العدالة».

واختتم تدوينته قائلًا: «المجد للمحامين».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى